تفسير نور الثقلين - العروسي الحويزي، الشيخ عبد علي - الصفحة ١٥٠ - سورة الأنفال
الله لأنها أخت القدم التي في المقام، و كان أبو بكر استقبل رسول الله صلى الله عليه و آله فرده معه و قال أبو كرز: و هذه قدم ابن أبى قحافة أو أبيه ثم قال: و هاهنا غير ابن أبى قحافة فما زال بهم حتى أوقفهم على باب الغار، ثم قال: ما جاوزوا هذا المكان اما ان يكونوا صعدوا الى السماء أو دخلوا تحت الأرض، و بعث الله العنكبوت فنسجت على باب الغار، و جاء فارس من الملائكة حتى وقف على باب الغار ثم قال: ما في الغار أحد فتفرقوا في الشعاب، و صرفهم عن رسول الله صلى الله عليه و آله ثم اذن لنبيه في الهجرة.
٧٨- قوله: و إِذْ قالُوا اللَّهُمَّ إِنْ كانَ هذا هُوَ الْحَقَّ مِنْ عِنْدِكَ الآية فانها نزلت لما
قال رسول الله صلى الله عليه و آله لقريش: ان الله بعثني ان أقتل جميع ملوك الدنيا و أجر الملك إليكم فأجيبونى الى ما أدعوكم اليه تملكوا بها العرب و تدين لكم بها العجم، و تكونوا بها ملوكا في الجنة
، فقال أبو جهل: «اللَّهُمَّ إِنْ كانَ هذا» الذي يقول محمد «هُوَ الْحَقَّ مِنْ عِنْدِكَ فَأَمْطِرْ عَلَيْنا حِجارَةً مِنَ السَّماءِ أَوِ ائْتِنا بِعَذابٍ أَلِيمٍ» حسدا لرسول الله صلى الله عليه و آله ثم قال: كنا و بنى هاشم كفر سى رهان[١] نحمل إذا حملوا، و نطعن إذا طعنوا، و نوقد إذا أوقدوا فلما استوى بنا و بهم الركب، قال قائل منهم: منا نبي لا نرضى بذلك أن يكون في بنى هاشم و لا يكون في بنى مخزوم، ثم قال: غفرانك اللهم، فأنزل الله في ذلك و ما كانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَ أَنْتَ فِيهِمْ وَ ما كانَ اللَّهُ مُعَذِّبَهُمْ وَ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ حين قال: غفرانك اللهم، فلما هموا بقتل رسول الله صلى الله عليه و آله و أخرجوه من مكة، قال الله: وَ ما لَهُمْ أَلَّا يُعَذِّبَهُمُ اللَّهُ وَ هُمْ يَصُدُّونَ عَنِ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ وَ ما كانُوا أَوْلِياءَهُ يعنى قريشا ما كانوا أولياء مكة إِنْ أَوْلِياؤُهُ إِلَّا الْمُتَّقُونَ أنت و أصحابك يا محمد، فعذبهم الله بالسيف يوم بدر.
٧٩- في روضة الكافي عدة من أصحابنا عن سهل بن زياد عن محمد بن سليمان عن أبيه عن ابى بصير قال: بينا رسول الله صلى الله عليه و آله جالسا و ذكر كلاما طويلا
[١] هذا مثل يضرب للشيئين المتساويين و المتقاربين في الفضل و غيره.