تفسير نور الثقلين - العروسي الحويزي، الشيخ عبد علي - الصفحة ٣٣٨ - سورة هود
قال: حدثنا جذعان بن نصر ابو نصر الكندي قال: حدثنا سهل بن زياد الأدمي عن الحسن بن محبوب عن عبد الله بن كثير عن داود الرقى قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن قول الله عز و جل:
«وَ كانَ عَرْشُهُ عَلَى الْماءِ» فقال لي: ما يقولون؟ قلت: يقولون ان العرش كان على الماء و الرب فوقه، فقال: كذبوا، من زعم هذا فقد صير الله محمولا و وصفه بصفة المخلوقين و لزمه ان الشيء الذي يحمله أقوى منه، قلت: بين لي جعلت فداك، فقال: ان الله عز و جل حمل علمه و دينه الماء قبل ان يكون سماء أو ارض أو انس أو جن أو شمس أو قمر فلما أراد ان يخلق الخلق نثرهم بين يديه فقال لهم: من ربكم؟ فكان أول من نطق رسول الله و أمير المؤمنين و الائمة صلوات الله عليهم، فقالوا: أنت ربنا فحملهم العلم و الدين، ثم قال للملائكة: هؤلاء حملة علمي و ديني و أمنائي في خلقي و هم المسئولون، ثم قيل لبني آدم: أقروا لله بالربوبية و لهؤلاء النفر بالطاعة فقالوا: نعم ربنا أقررنا فقال للملائكة: اشهدوا، فقالت الملائكة: «شهدنا على ان لا يقولوا إِنَّا كُنَّا عَنْ هذا غافِلِينَ* أَوْ تَقُولُوا إِنَّما أَشْرَكَ آباؤُنا مِنْ قَبْلُ وَ كُنَّا ذُرِّيَّةً مِنْ بَعْدِهِمْ أَ فَتُهْلِكُنا بِما فَعَلَ الْمُبْطِلُونَ» ان ولايتنا مؤكدة عليهم في الميثاق.
١٦- في أصول الكافي محمد بن الحسن عن سهل بن زياد عن ابن محبوب عن عبد الرحمن بن كثير عن داود الرقى قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن قوله عز و جل:
«وَ كانَ عَرْشُهُ عَلَى الْماءِ» فقال: ما يقولون؟ قلت: يقولون: ان العرش كان على الماء و الرب فوقه، فقال: كذبوا، من زعم هذا فقد صير الله محمولا و وصفه بصفة المخلوق و لزمه ان الشيء الذي يحمله أقوى، قلت: بين لي جعلت فداك، فقال: ان الله حمل دينه و علمه الماء قبل ان يكون سماء أو ارض، أو جن أو انس أو شمس أو قمر.
١٧- محمد بن يحيى عن عبد الله بن محمد بن عيسى عن الحسن بن محبوب عن على بن رئاب عن سدير الصيرفي قال: سمعت حمران بن أعين يسأل أبا جعفر عليه السلام عن قول الله عز و جل: «بَدِيعُ السَّماواتِ» فقال ابو جعفر عليه السلام: ان الله عز و جل ابتدع الأشياء كلها بعلمه على غير مثال كان قبله، فابتدع السموات و الأرضين و لم يكن قبلهن سموات و لا أرضون، اما تسمع لقوله تعالى: «وَ كانَ عَرْشُهُ عَلَى الْماءِ»
و الحديث