تفسير نور الثقلين - العروسي الحويزي، الشيخ عبد علي - الصفحة ٤٩٢ - سورة الرعد
و ظل الكافر يسجد كرها، هو نموهم و حركتهم و زيادتهم و نقصانهم.
٧١- و في رواية ابى الجارود عن ابى جعفر عليه السلام في قول الله: «وَ لِلَّهِ يَسْجُدُ مَنْ فِي السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ طَوْعاً وَ كَرْهاً» الآية قال: اما من يسجد من أهل السموات طوعا فالملائكة يسجدون لله طوعا، و من يسجد من أهل الأرض، فمن ولد في الإسلام فهو يسجد له طوعا، و اما من يسجد له كرها فمن جبر على الإسلام، و اما من لم يسجد فظله يسجد له بالغداة و العشى.
٧٢- في نهج البلاغة قال عليه السلام: فتبارك الذي يسجد له من في السموات و الأرض طوعا و كرها و يعفر له خدا و وجها و يلقى بالطاعة اليه سلما و ضعفا و يعطى له القياد رهبة و خوفا.
٧٣- و قال عليه السلام: و سجدت له بالغدو و الآصال الأشجار.
٧٤- في كتاب اعتقادات الامامية للصدوق (ره) و روى عن زرارة انه قال: قلت للصادق عليه السلام ان رجلا من ولد عبد الله بن سنان يقول بالتفويض قال: و ما التفويض؟
قلت: يقول: ان الله عز و جل خلق محمدا و عليا ثم فوض إليهما فخلقا و رزقا و احييا و أماتا فقال: كذب عدو الله و إذا رجعت اليه فاقرأ عليه الآية التي في سورة الرعد:
أَمْ جَعَلُوا لِلَّهِ شُرَكاءَ خَلَقُوا كَخَلْقِهِ فَتَشابَهَ الْخَلْقُ عَلَيْهِمْ قُلِ اللَّهُ خالِقُ كُلِّ شَيْءٍ وَ هُوَ الْواحِدُ الْقَهَّارُ فانصرفت الى الرجل فأخبرته و كأنما لقمته حجرا أو قال: فكأنما خزي.
٧٥- في كتاب الاحتجاج للطبرسي (ره) عن أمير المؤمنين عليه السلام حديث طويل و فيه: و قد بين الله تعالى قصص المغيرين فضرب مثلهم بقوله فَأَمَّا الزَّبَدُ فَيَذْهَبُ جُفاءً وَ أَمَّا ما يَنْفَعُ النَّاسَ فَيَمْكُثُ فِي الْأَرْضِ فالزبد في هذا الموضع كلام الملحدين الذين أثبتوه في القرآن فهو يضمحل و يبطل، و يتلاشى عند التحصيل، و الذي ينفع الناس منه فالتنزيل الحقيقي الذي لا يَأْتِيهِ الْباطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَ لا مِنْ خَلْفِهِ و القلوب تقبله، و الأرض في هذا الموضع فهي محل العلم و قراره، و ليس يسوغ مع عموم التقية التصريح بأسماء المبدلين، و لا الزيادة في آياته على ما أثبتوه من تلقاءهم في الكتاب لما في ذلك من تقوية حجج أهل التعطيل و الكفر و الملل المنحرفة، و