تفسير نور الثقلين - العروسي الحويزي، الشيخ عبد علي - الصفحة ٩٥ - سورة الأعراف
و لم يكن لادم عزم على الإقرار به، و هو قول الله عز و جل: «وَ لَقَدْ عَهِدْنا إِلى آدَمَ مِنْ قَبْلُ فَنَسِيَ وَ لَمْ نَجِدْ لَهُ عَزْماً» قال: انما هو فترك ثم أمر نارا فأججت[١] فقال لأصحاب الشمال: ادخلوها، فهابوها و قال لأصحاب اليمين: ادخلوها فدخلوها فكانت عليهم بردا و سلاما، فقال أصحاب الشمال: [يا رب] أقلنا فقال قد أقلتكم اذهبوا فادخلوها فهابوها، فثم ثبتت الطاعة و الولاية و المعصية.
٣٤٥- على بن إبراهيم عن محمد بن عيسى عن يونس عن عبد الله بن سنان عن أبى عبد الله عليه السلام قال: سألته: عن قول الله عز و جل: «فِطْرَتَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْها» ما تلك الفطرة؟ قال: هي الإسلام فطرهم الله حين أخذ ميثاقهم على التوحيد، قال: أ لست بربكم و فيه المؤمن و الكافر.
٣٤٦- محمد بن يحيى عن احمد بن محمد عن ابن محبوب عن صالح بن سهل عن أبى عبد الله عليه السلام ان رجلا جاء الى أمير المؤمنين عليه السلام و هو مع أصحابه فسلم عليهم ثم قال: انا و الله أحبك و أتولاك! فقال له أمير المؤمنين: كذبت قال: بلى و الله انى لأحبك و أتولاك فقال له أمير المؤمنين: كذبت ما أنت كما قلت: ان الله خلق الأرواح قبل الأبدان بألفي عام، ثم عرض علينا المحب لنا فوالله ما رأيت روحك فيمن عرض فأين كنت؟ فسكت الرجل عند ذلك و لم يراجعه.
٣٤٧- و في رواية اخرى قال أبو عبد الله عليه السلام: كان في النار.
٣٤٨- في كتاب علل الشرائع باسناده الى حبيب قال: حدثني الثقة عن أبى عبد الله عليه السلام قال: ان الله تبارك و تعالى أخذ ميثاق العباد و هم اظلة قبل الميلاد فما تعارف من الأرواح ائتلف. و ما تناكر منها اختلف.
٣٤٩- و باسناده الى حبيب عمن رواه عن ابى عبد الله عليه السلام قال: ما تقول في الأرواح انها جنود مجندة فما تعارف منها ايتلف و ما تناكر منها اختلف قال: فقلت انا نقول ذلك، قال: فانه كذلك ان الله عز و جل أخذ من العباد ميثاقهم و هم اظلة قبل الميلاد و هو قوله عز و جل: «وَ إِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَ أَشْهَدَهُمْ عَلى أَنْفُسِهِمْ»
[١] الأجيج: ملتهب النار.