تفسير نور الثقلين - العروسي الحويزي، الشيخ عبد علي - الصفحة ٩٤ - سورة الأعراف
و أنت بعثت آخرهم و خاتمهم؟ قال: انى كنت أول من آمن بربي و أول من أجاب حين أخذ الله ميثاق النبيين و أشهدهم على أنفسهم «أَ لَسْتُ بِرَبِّكُمْ قالُوا بَلى» فكنت أنا أول نبي قال: بلى، فسبقتهم بالإقرار بالله.
٣٤٢- محمد بن يحيى عن محمد بن الحسين عن على بن إسماعيل عن محمد بن إسماعيل عن سعدان بن مسلم عن صالح بن سهل عن أبى عبد الله عليه السلام قال سئل رسول الله صلى الله عليه و آله بأى شيء سبقت ولد آدم؟ قال: اننى أول من أقر بربي ان الله أخذ ميثاق النبيين «وَ أَشْهَدَهُمْ عَلى أَنْفُسِهِمْ أَ لَسْتُ بِرَبِّكُمْ قالُوا بَلى» فكنت انا أول من أجاب.
٣٤٣- في تفسير على بن إبراهيم حدثني ابى عن النضر بن سويد عن يحيى الحلبي عن ابن سنان قال: قال ابو عبد الله عليه السلام: أول من سبق الى بلى رسول الله صلى الله عليه و آله، و ذلك انه كان أقرب الخلق الى الله تبارك و تعالى، و كان بالمكان الذي قال له جبرئيل عليه السلام لما اسرى به الى السماء: تقدم يا محمد فقد وطئت موطئا لم يطأه ملك مقرب و لا نبي مرسل، و لولا ان روحه و نفسه كانت من ذلك المكان لما قدر ان يبلغه، و كان من الله عز و جل كما قال «قابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنى» اى بل ادنى.
٣٤٤- في أصول الكافي محمد بن يحيى عن احمد بن محمد عن على بن الحكم عن داود العجلي عن زرارة عن حمران عن أبي جعفر عليه السلام قال: ان الله تبارك و تعالى حيث خلق الخلق خلق ماء عذبا و ماء مالحا أجاجا فامتزج الماء ان، فأخذ طينا من أديم الأرض فعركه عركا شديدا، فقال لأصحاب اليمين و هم كالذر يدبون: الى الجنة بسلام، و قال لأصحاب الشمال: الى النار و لا أبالى، ثم قال: «أَ لَسْتُ بِرَبِّكُمْ قالُوا بَلى شَهِدْنا أَنْ تَقُولُوا يَوْمَ الْقِيامَةِ إِنَّا كُنَّا عَنْ هذا غافِلِينَ» ثم أخذ الميثاق على النبيين فقال «أ لست بربكم و ان هذا محمد رسولي و ان هذا على أمير المؤمنين قالوا بلى» فثبتت لهم النبوة و أخذ الميثاق على أولى العزم اننى ربكم و محمد صلى الله عليه و آله و على أمير المؤمنين و أوصياؤه من بعده ولاة أمرى و خزان علمي عليهم السلام، و ان المهدي أنتصر به لديني و أظهر به دولتي و انتقم به من أعدائى و أعبد به طوعا و كرها قالوا:
أقررنا يا رب و شهدنا و لم يجحد آدم عليه السلام و لم يقر، فثبتت العزيمة لهؤلاء الخمسة في المهدي