تفسير نور الثقلين - العروسي الحويزي، الشيخ عبد علي - الصفحة ٤٣١ - سورة يوسف
فزعا مرعوبا؟ فقال له عليه السلام: أنت رجل تريد اغتيال رجل في معيشته، فاتق الله الذي خلقك ثم يميتك، فقال الرجل: أشهد انك قد أوتيت علما و استنبطته من معدنه أخبرك يا ابن رسول الله عما فسرت لي، ان رجلا من جيراني جاءني و عرض على ضيعته فهممت ان أملكها بوكس كثير[١] لما عرفت انه ليس لها طالب غيري، فقال أبو عبد الله عليه السلام: و صاحبك يتولانا و يتبرأ من عدونا؟ فقال: نعم يا ابن رسول الله رجل جيد البصيرة مستحكم الدين، و انا تائب الى الله عز ذكره و إليك مما هممت به و نويته فأخبرنى لو كان ناصبيا حل لي اغتياله؟ فقال: أد الامانة لمن ائتمنك و أراد منك النصيحة و لو الى قاتل الحسين عليه السلام.
٩٣- في مجمع البيان و روى عن النبي صلى الله عليه و آله انه قال لقد عجبت من يوسف و كرمه و صبره و الله يغفر له حين سئل عن البقرات العجاف و السمان، و لو كنت مكانه ما أخبرتهم حتى اشترط ان يخرجوني.
٩٤- في تفسير العياشي عن أبان عن محمد بن مسلم عنهما قالا: ان رسول الله صلى الله عليه و آله قال: لو كنت بمنزلة يوسف حين أرسل اليه الملك يسئله عن رؤياه ما حدثته حتى اشترط عليه أن يخرجني من السجن، و تعجبت لصبره عن شأن امرأة الملك حتى أظهر الله عليه[٢].
٩٥- عن سماعة قال: سألته عن قول الله: ارْجِعْ إِلى رَبِّكَ فَسْئَلْهُ ما بالُ النِّسْوَةِ قال: يعنى العزيز.
٩٦- في مجمع البيان عن النبي صلى الله عليه و آله متصلا بما سبق أعنى قوله: يخرجوني و لقد عجبت من يوسف و صبره و كرمه و الله يغفر له حين أتاه الرسول فقال: ارْجِعْ إِلى رَبِّكَ و لو كنت مكانه و لبثت في السجن ما لبث لأسرعت الاجابة و بادرتهم الباب و ما ابتغيت العذر انه كان لحليما ذا أناة[٣].
[١] الوكس: النقصان.