تفسير نور الثقلين - العروسي الحويزي، الشيخ عبد علي - الصفحة ٤٣٢ - سورة يوسف
٩٧- و روى ان يوسف لما خرج من السجن دعا لهم و قال: اللهم اعطف عليهم بقاوب الأخيار و لا تعم عليهم الاخبار، فلذلك يكون أصحاب السجن أعرف الناس بالاخبار في كل بلدة، و كتب على باب السجن: هذا قبور الأحياء و بيت الأحزان و تجربة الأصدقاء و شماتة الأعداء.
٩٨- و روى عن ابن عباس عن رسول الله صلى الله عليه و آله انه قال: رحم الله أخي يوسف لو لم يقل: اجْعَلْنِي عَلى خَزائِنِ الْأَرْضِ لولاه من ساعته، و لكنه أخر ذلك سنة.
٩٩- في عيون الاخبار حدثنا احمد بن زياد بن جعفر الهمداني رضى الله عنه قال: حدثنا على بن إبراهيم عن أبيه عن الريان بن الصلت الهروي قال: دخلت على على بن موسى الرضا عليه السلام فقلت له: يا ابن رسول الله ان الناس يقولون: انك قبلت ولاية العهد مع إظهارك الزهد في الدنيا؟ فقال عليه السلام: قد علم الله كراهتي لذلك فلما خيرت بين قبول ذلك و بين القتل اخترت القبول على القتل، ويحهم أما علموا ان يوسف عليه السلام كان نبيا و رسولا فلما دفعته الضرورة الى تولى خزائن العزيز «قالَ اجْعَلْنِي عَلى خَزائِنِ الْأَرْضِ إِنِّي حَفِيظٌ عَلِيمٌ» و دفعتنى الضرورة الى قبول ذلك على إكراه و إجبار بعد الاشراف على الهلاك، على انى ما دخلت في هذا الأمر الا دخول خارج منه، فالى الله المشتكى و هو المستعان.
١٠٠- حدثنا المظفر بن جعفر بن المظفر العلوي السمرقندي رضى الله عنه قال حدثنا جعفر بن محمد بن مسعود العياشي عن أبيه قال: حدثنا محمد بن نصير عن الحسن بن موسى قال: روى أصحابنا عن الرضا عليه السلام انه قال له رجل: أصلحك الله كيف صرت الى ما صرت اليه من المأمون و كأنه أنكر ذلك عليه؟ فقال له أبو الحسن الرضا عليه السلام: يا هذا أيهما أفضل النبي أو الوصي؟ فقال: لا، بل النبي، قال:
فأيهما أفضل مسلم أو مشرك؟ قال: لا، بل مسلم، قال: فان العزيز عزيز مصر كان مشركا و كان يوسف عليه السلام نبيا، و ان المأمون مسلم و انا وصى، و يوسف سأل العزيز ان يوليه حين قال: «اجْعَلْنِي عَلى خَزائِنِ الْأَرْضِ إِنِّي حَفِيظٌ عَلِيمٌ» و انا أجبرت على ذلك و قال عليه السلام في قوله: «اجْعَلْنِي عَلى خَزائِنِ الْأَرْضِ إِنِّي حَفِيظٌ عَلِيمٌ» قال: حافظ