تفسير نور الثقلين - العروسي الحويزي، الشيخ عبد علي - الصفحة ٢٩٤ - سورة يونس
و الربيع، قال: فتلبس تلك الحلة كما يلبس أحدكم ثيابه، ثم تنطلق بها في جو السماء حتى تطلع من مطلعها، قال النبي صلى الله عليه و آله: فكأني بها قد حبست مقدار ثلث ليال ثم لا تكسى ضوءا و تؤمر ان تطلع من مغربها، فذلك قوله عز و جل: «إِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ* وَ إِذَا النُّجُومُ انْكَدَرَتْ» و القمر كذلك مطلعه و مجراه في أفق السماء و مغربه و ارتفاعه الى السماء السابعة، و يسجد تحت العرش ثم يأتيه جبرئيل بالحلة من نور الكرسي فذلك قوله عز و جل: «جَعَلَ الشَّمْسَ ضِياءً وَ الْقَمَرَ نُوراً».
١٨- في تفسير على بن إبراهيم قوله: إِنَّ الَّذِينَ لا يَرْجُونَ لِقاءَنا اى لا يؤمنون به و رضوا بالحيوة الدُّنْيا وَ اطْمَأَنُّوا بِها وَ الَّذِينَ هُمْ عَنْ آياتِنا غافِلُونَ قال:
الآيات أمير المؤمنين و الائمة عليهم السلام، و الدليل على ذلك
قول أمير المؤمنين عليه السلام ما لله آية أكبر منى.
١٩- في كتاب التوحيد حدثني على بن عبد الله الوراق و محمد بن على السناني و على بن احمد بن محمد بن عمران الدقاق رضى الله عنه قالوا: حدثنا ابو العباس احمد بن يحيى بن زكريا القطان قال: حدثنا بكر بن عبد الله بن حبيب قال: حدثنا تميم بن بهلول عن أبيه عن جعفر بن سليمان النضري عن عبد الله بن الفضل الهاشمي قال: سألت أبا عبد الله جعفر بن محمد عليهما السلام عن قول الله عز و جل: «مَنْ يَهْدِ اللَّهُ فَهُوَ الْمُهْتَدِ وَ مَنْ يُضْلِلْ فَلَنْ تَجِدَ لَهُ وَلِيًّا مُرْشِداً» فقال: ان الله تبارك و تعالى يضل الظالمين يوم القيمة عن دار كرامته و يهدى أهل الايمان و العمل الصالح الى جنته كما قال: «وَ يُضِلُّ اللَّهُ الظَّالِمِينَ وَ يَفْعَلُ اللَّهُ ما يَشاءُ» و قال عز و جل: إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصَّالِحاتِ يَهْدِيهِمْ رَبُّهُمْ بِإِيمانِهِمْ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهِمُ الْأَنْهارُ فِي جَنَّاتِ النَّعِيمِ.
٢٠- في كتاب علل الشرائع باسناده الى الحسن بن عبد الله عن آبائه عن جده الحسن بن على بن ابى طالب عليهم السلام عن النبي صلى الله عليه و آله حديث طويل في تفسير سبحان الله و الحمد لله و لا اله الا الله و الله أكبر، و في آخره قال صلى الله عليه و آله: و إذا قال الحمد لله أنعم الله عليه بنعم الدنيا موصولا بنعم الاخرة، و في الكلمة التي يقولها أهل الجنة إذا دخلوها، و ينقطع الكلام الذي يقولونه في الدنيا ما خلا الحمد، و ذلك قوله