تفسير نور الثقلين - العروسي الحويزي، الشيخ عبد علي - الصفحة ٣٨ - سورة الأعراف
و قد سأله رجل، عما اشتبه عليه من آيات الكتاب: و كذلك تفسير قوله عز و جل: «فَالْيَوْمَ نَنْساهُمْ كَما نَسُوا لِقاءَ يَوْمِهِمْ هذا» يعنى بالنسيان انه لم يثبهم كما يثيب أولياءه الذين كانوا في دار الدنيا مطيعين ذاكرين حين آمنوا به و برسله و خافوه بالغيب و قد يقول العرب في باب النسيان: قد نسينا فلان فلا يذكرنا، اى انه لا يأمر لهم بخير و لا يذكرهم به.
١٤٩- في تفسير على بن إبراهيم قوله: «هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا تَأْوِيلَهُ يَوْمَ يَأْتِي تَأْوِيلُهُ» فهو من الآيات التي تأويلها بعد تنزيلها، قال: ذلك في قيام القائم عليه السلام و يوم القيمة يَقُولُ الَّذِينَ نَسُوهُ مِنْ قَبْلُ اى تركوه قَدْ جاءَتْ رُسُلُ رَبِّنا بِالْحَقِّ فَهَلْ لَنا مِنْ شُفَعاءَ فَيَشْفَعُوا لَنا قال: هذا يوم القيمة أَوْ نُرَدُّ فَنَعْمَلَ غَيْرَ الَّذِي كُنَّا نَعْمَلُ قَدْ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ وَ ضَلَّ عَنْهُمْ ما كانُوا يَفْتَرُونَ قوله إِنَّ رَبَّكُمُ اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ وَ الْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ قال: في ستة أوقات.
١٥٠- في كتاب الاحتجاج للطبرسي «رحمة الله عليه» حديث طويل و فيه و اما قوله: «إِنَّما أَعِظُكُمْ بِواحِدَةٍ» فان الله جل ذكره انزل عزائم الشرائع و آيات الفرائض في أوقات مختلفه، كما خلق السموات و الأرض في ستة أيام، و لو شاء الله ان يخلقها في أقل من لمح البصر لخلق، و لكنه جعل الاناة و المداراة مثالا لامنائه و إيجابا للحجة على خلقه، و ستسمع تتمة هذا الكلام عند قوله تعالى:
«قُلْ إِنَّما أَعِظُكُمْ بِواحِدَةٍ» ان شاء الله تعالى.
١٥١- في كتاب الخصال عن أبي جعفر عليه السلام قال: ان الله خلق الشهور اثنى عشر شهرا و هي ثلاثمائة و ستون يوما فحجز منها ستة أيام خلق فيها السموات و الأرض فمن ثم تقاصرت الشهور.
١٥٢- عن بكر بن على بن عبد العزيز عن أبيه قال: سئلت أبا عبد الله عليه السلام عن السنة كم هي يوما؟ قال: ثلاثمائة و ستون يوما منها ستة أيام خلقها الله فيها السموات و الأرض فطرحت من أصل السنة فصار السنة ثلاثمائة و اربعة و خمسين يوما.
١٥٣- في أصول الكافي محمد بن يحيى عن عبد الله بن جعفر عن السياري عن