تفسير نور الثقلين - العروسي الحويزي، الشيخ عبد علي - الصفحة ٤٠ - سورة الأعراف
تعالى: «الرَّحْمنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوى».
١٥٩- في تفسير على بن إبراهيم باسناده الى علي بن الحسين عليهما السلام حديث طويل و في آخره قال: و قال أمير المؤمنين عليه السلام: الأرض مسيرة خمس مأة سنة، الخراب منها مسيرة اربعمأة عام، و العمران منها مسيرة مأة عام، و الشمس ستون فرسخا في ستين فرسخا، و القمر أربعون فرسخا في أربعين فرسخا، بطونهما يضيئان لأهل السماء، و ظهورهما لأهل الأرض، و الكواكب كأعظم جبل على الأرض، و خلق الشمس قبل القمر.
١٦٠- و قال سلام بن المستنير قلت لابي جعفر عليه السلام: لم صارت الشمس أحر من القمر؟
قال: ان الله تعالى خلق الشمس من نور النار و صفو الماء طبقا من هذا و طبقا من هذا حتى إذا صارت سبعة أطباق ألبسها لباسا من نار، فمن هنالك صارت أحر من القمر، قلت:
فالقمر؟ قال: ان الله خلق القمر من ضوء نور النار و صفو الماء طبقا من هذا و طبقا من هذا حتى إذا صارت سبعة أطباق ألبسها لباسا من ماء، فمن هنالك صار القمر أبرد من الشمس.
١٦١- في الخرائج و الجرائح قال أبو همام: سئل محمد بن صالح أبا محمد عليه السلام عن قوله تعالى «لِلَّهِ الْأَمْرُ مِنْ قَبْلُ وَ مِنْ بَعْدُ» فقال: له الأمر من قبل ان يأمر به، و له الأمر من بعد ان يأمر به مما يشاء، فقلت في نفسي: هذا قول الله: أَلا لَهُ الْخَلْقُ وَ الْأَمْرُ تَبارَكَ اللَّهُ رَبُّ الْعالَمِينَ فأقبل علي و قال: هو كما أسررت في نفسك: «أَلا لَهُ الْخَلْقُ وَ الْأَمْرُ تَبارَكَ اللَّهُ رَبُّ الْعالَمِينَ»[١]
١٦٢- في مجمع البيان: ادْعُوا رَبَّكُمْ تَضَرُّعاً وَ خُفْيَةً و
روى ان النبي صلى الله عليه و آله كان في غزاة، فأشرف على واد فجعل الناس يهللون و يكبرون و يرفعون أصواتهم، فقال ايها الناس اربعوا على أنفسكم[٢] اما انكم لا تدعون أصم و لا غائبا، انكم تدعون
[١] و زاد في المصدر بعد الاية قوله:« قلت أشهد انك حجة الله و ابن حجته في عباده و خلقه».