تفسير نور الثقلين - العروسي الحويزي، الشيخ عبد علي - الصفحة ٢٥ - سورة الأعراف
عز و جل: «وَ أَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ» فقال عاصم: يا أمير المؤمنين فعلى ما اقتصرت في مطعمك على الجشوبة[١] و في ملبسك على الخشونة؟ فقال: ويحك ان الله عز و جل فرض على أئمة العدل ان يقدروا أنفسهم بضعفة الناس كيلا يتبيغ[٢] بالفقير فقره فألقى عاصم بن زياد العبا و لبس الملاء.
٨٨- في نهج البلاغة ما كنت تصنع بسعة هذه الدار في الدنيا و أنت إليها في الاخرة كنت أحوج و بلى ان شئت بلغت بها الاخرة تقرى فيها الضيف و تصل فيها الرحم و تطلع منها الحقوق مطالعها، فاذا أنت قد بلغت بها الاخرة، فقال له العلاء يا أمير المؤمنين أشكو إليك أخي عاصم بن زياد قال: و ما له؟ قال: قد لبس العباء و تخلى من الدنيا قال على به فلما جاء قال: يا عدى نفسه لقد استهام بك الخبيث[٣] اما رحمت أهلك و ولدك أ ترى الله أحل لك الطيبات و هو يكره ان تأخذها؟ أنت أهون على الله من ذلك، قال: يا أمير المؤمنين هذا أنت في خشونة ملبسك و جشوبة مأكلك؟ قال: ويحك اني لست كانت ان الله عز و جل فرض على أئمة العدل ان يقدروا أنفسهم بضعفة الناس كيلا يتبيغ بالفقير فقره.
٨٩- في أصول الكافي عدة من أصحابنا عن احمد بن محمد عن الحسين بن سعيد عن ابى وهب عن محمد بن منصور قال: سئلت أبا عبد الله عليه السلام عن قول الله عز و جل:
قُلْ إِنَّما حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَواحِشَ ما ظَهَرَ مِنْها وَ ما بَطَنَ قال: فقال: ان القرآن له ظهر و بطن، فجميع ما حرم القرآن من ذلك أئمة الجور، و جميع ما أحل الله تعالى في الكتاب هو الظاهر و الباطن من ذلك أئمة الحق.
٩٠- في تفسير على بن إبراهيم «قُلْ إِنَّما حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَواحِشَ ما ظَهَرَ مِنْها وَ ما بَطَنَ» قال: من ذلك أئمة الجور.
٩١- في الكافي ابو على الأشعري عن بعض أصحابنا و على بن إبراهيم عن أبيه جميعا عن الحسن بن على بن أبي حمزة عن أبيه عن على بن يقطين قال: سأل المهدي
[١] مر معناه في ذيل حديث ٧٦.