تفسير نور الثقلين - العروسي الحويزي، الشيخ عبد علي - الصفحة ٢٦ - سورة الأعراف
أبا الحسن عليه السلام عن الخمر هل محرمة في كتاب الله عز و جل؟ فان الناس انما يعرفون النهى عنها و لا يعرفون التحريم لها، فقال له ابو الحسن عليه السلام: بل هي محرمة في كتاب الله جل اسمه يا أمير المؤمنين، فقال له: في اى موضع محرمة في كتاب الله جل اسمه يا أبا الحسن؟ فقال قول الله عز و جل: «قُلْ إِنَّما حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَواحِشَ ما ظَهَرَ مِنْها وَ ما بَطَنَ وَ الْإِثْمَ وَ الْبَغْيَ بِغَيْرِ الْحَقِّ» فاما قوله: «ما ظَهَرَ مِنْها» يعنى الزنا المعلن و نصب الرايات التي كانت ترفعها الفواجر للفواحش في الجاهلية و اما قوله عز و جل:
«وَ ما بَطَنَ» يعنى ما نكح من الاباء لان الناس كانوا قبل ان يبعث النبي صلى الله عليه و آله إذا كان للرجل زوجة و مات تزوجها ابنه من بعده إذا لم تكن امة فحرم الله عز و جل ذلك و اما الإثم فانها الخمر بعينها[١] و قد قال الله عز و جل في موضع آخر: «يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْخَمْرِ وَ الْمَيْسِرِ قُلْ فِيهِما إِثْمٌ كَبِيرٌ وَ مَنافِعُ لِلنَّاسِ» فاما الإثم في كتاب الله فهي الخمر و الميسر و إثمهما كبير كما قال الله تعالى، فقال المهدي: يا علي بن يقطين هذه و الله فتوى هاشمية قال: فقلت له: صدقت و الله يا أمير المؤمنين الحمد لله الذي لم يخرج هذا العلم منكم أهل البيت، قال: فو الله ما صبر المهدي ان قال لي: صدقت يا رافضي.
٩٢- في من لا يحضره الفقيه قال أمير المؤمنين عليه السلام في وصيته لابنه محمد بن الحنفية رضى الله عنه: يا بنى لا تقل ما لا تعلم بل لا تقل كلما تعلم.
٩٣- في نهج البلاغة و قال عليه السلام: علامة الايمان ان تؤثر الصدق حيث يضرك على الكذب حيث ينفعك، و الا يكون في حديثك فضل عن علمك، و ان تتقى الله في حديث غيرك.
٩٤- في عيون الاخبار باسناده عن على بن أبي طالب عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه و آله: من افتى الناس بغير علم لعنته ملائكة السموات و الأرض.
٩٥- في كتاب الخصال عن مفضل بن يزيد قال: قال ابو عبد الله عليه السلام: أنهاك عن خصلتين فيما هلك الرجال، ان تدين الله بالباطل و تفتي الناس بما لا تعلم.
٩٦- عن عبد الرحمان بن الحجاج قال: قال لي ابو عبد الله عليه السلام: إياك و خصلتين
[١] و قال الشاعر:« شربت الإثم حتى ضل عقلي** كذاك الإثم يفعل بالعقول».