تفسير نور الثقلين - العروسي الحويزي، الشيخ عبد علي - الصفحة ٢٨ - سورة الأعراف
أن يغتالك هذا الملعون، فقال على عليه السلام: لئن قلت ذلك انه غير مأمون على دينه، و انه لاشقى القاسطين و ألعن الخارجين على الأئمة المهتدين، و لكن كفى بالأجل حارسا ليس أحد من الناس الا و معه ملائكة حفظة يحفظونه من ان يتردى في بئر أو أو يقع عليه حائط أو يصيبه سوء فاذا حان اجله خلوا بينه و بين ما يصيبه و كذلك إذا حان اجلى انبعث أشقاها فخضب هذه من هذا و أشار بيده الى لحيته و رأسه عهدا معهودا و وعدا غير مكذوب.
١٠٢- و باسناده الى الأصبغ بن نباتة قال: ان أمير المؤمنين عليه السلام عدل من عند حائط مايل الى حائط آخر، فقيل له: يا أمير المؤمنين تفر من قضاء الله، قال: أفر من قضاء الله الى قدر الله عز و جل.
١٠٣- و باسناده الى عمرو بن جميع عن جعفر بن محمد قال: حدثني أبي عن أبيه عن جده عليهم السلام قال: دخل الحسين بن على عليهما السلام على معاوية فقال له: ما حمل أباك على أن قتل أهل البصرة ثم دار عشيا في طرقهم في ثوبين؟ فقال عليه السلام:
حمله على ذلك علمه ان ما أصابه لم يكن ليخطئه و ما أخطأه لم يكن ليصيبه، قال:
صدقت.
١٠٤- قال: و قيل لأمير المؤمنين عليه السلام لما أراد قتال الخوارج لو احترزت يا أمير المؤمنين!
فقال عليه السلام:
|
اي يومى من الموت أفر |
يوم ما قدر أو يوم قدر |
|
|
يوم لم يقدر لا أخشى الردى |
و إذا قدر لم يغن الحذر[١] |
|