تفسير نور الثقلين - العروسي الحويزي، الشيخ عبد علي - الصفحة ٣١٩ - سورة يونس
وَ لَقَدْ بَوَّأْنا بَنِي إِسْرائِيلَ مُبَوَّأَ صِدْقٍ وَ رَزَقْناهُمْ قال: ردهم الى مصر و غرق فرعون.
١٢٦- في كتاب علل الشرائع حدثنا المظفر بن جعفر بن المظفر العلوي رضى الله عنه قال: حدثنا جعفر بن محمد بن مسعود عن أبيه قال: حدثنا على بن عبد الله عن بكر بن صالح عن ابى الخير عن محمد بن حسان عن محمد بن عيسى عن محمد بن اسمعيل الدارمي عن محمد بن سعيد الإذخري و كان ممن يصحب موسى بن محمد بن على الرضا ان موسى أخبره ان يحيى بن أكثم كتب اليه يسأله عن مسائل فيها: و أخبرني عن قول الله عز و جل: فَإِنْ كُنْتَ فِي شَكٍّ مِمَّا أَنْزَلْنا إِلَيْكَ فَسْئَلِ الَّذِينَ يَقْرَؤُنَ الْكِتابَ مِنْ قَبْلِكَ من المخاطب بالآية؟ فان كان المخاطب به النبي صلى الله عليه و آله ليس قد شك فيما انزل الله عز و جل اليه، و ان كان المخاطب به غيره فعلى غيره إذا انزل الكتاب؟ قال موسى:
فسألت أخي على بن محمد عليه السلام عن ذلك قال: اما قوله: «فَإِنْ كُنْتَ فِي شَكٍّ مِمَّا أَنْزَلْنا إِلَيْكَ فَسْئَلِ الَّذِينَ يَقْرَؤُنَ الْكِتابَ مِنْ قَبْلِكَ» فان المخاطب بذلك رسول الله صلى الله عليه و آله و لم يكن في شك مما انزل الله عز و جل، و لكن قالت الجهلة: كيف لا يبعث إلينا نبيا من الملائكة انه لم يفرق بينه و بين غيره في الاستغناء عن المأكل و المشرب و المشي في الأسواق، فأوحى الله عز و جل الى نبيه صلى الله عليه و آله: فَسْئَلِ الَّذِينَ يَقْرَؤُنَ الْكِتابَ مِنْ قَبْلِكَ بمحضر من الجهلة هل بعث الله رسولا قبلك الا و هو يَأْكُلُ الطَّعامَ وَ يَمْشِي فِي الْأَسْواقِ و لك بهم أسوة و انما قال: «فَإِنْ كُنْتَ فِي شَكٍّ» و لم يكن و لكن ليتبعهم كما قال له عليه السلام: «فَقُلْ تَعالَوْا نَدْعُ أَبْناءَنا وَ أَبْناءَكُمْ وَ نِساءَنا وَ نِساءَكُمْ وَ أَنْفُسَنا وَ أَنْفُسَكُمْ ثُمَّ نَبْتَهِلْ فَنَجْعَلْ لَعْنَتَ اللَّهِ عَلَى الْكاذِبِينَ» و لو قال تعالى نبتهل فنجعل لعنة الله عليكم لم يكونوا يجيبون للمباهلة و قد عرف ان نبيه عليه السلام مؤد عنه رسالته و ما هو من الكاذبين، و كذلك عرف النبي صلى الله عليه و آله انه صادق فيما يقول، و لكن أحب ان ينصف من نفسه.
١٢٧- و باسناده الى إبراهيم بن عمير رفعه الى أحدهما عليهما السلام في قول الله عز و جل لنبيه صلى الله عليه و آله: «فَإِنْ كُنْتَ فِي شَكٍّ مِمَّا أَنْزَلْنا إِلَيْكَ فَسْئَلِ الَّذِينَ يَقْرَؤُنَ الْكِتابَ مِنْ قَبْلِكَ» قال: قال رسول الله صلى الله عليه و آله: لا أشك و لا أشك[١].
[١] كذا في النسخ و في المصدر« لا شك و لا أشك» و في المنقول عن كتاب العلل في تفسير** الصافي« لا أشك و لا اسئل» و هو الظاهر كما استظهره في هامش العلل أيضا زميلنا لفاضل المحقق دامت توفيقاته. و سيأتى نظيره في الحديث الآتي.