تفسير نور الثقلين - العروسي الحويزي، الشيخ عبد علي - الصفحة ٣٤٦ - سورة هود
٤١- في كتاب الاحتجاج للطبرسي عن أمير المؤمنين عليه السلام حديث طويل و فيه يقول عليه السلام لبعض الزنادقة و قد قال: و أجده يخبر انه يتلو نبيه شاهد منه و كان الذي تلاه عبد الأصنام برهة من دهره، و اما قوله: «وَ يَتْلُوهُ شاهِدٌ مِنْهُ» فذلك حجة الله أقامها الله على خلقه و عرفهم انه لا يستحق مجلس النبي صلى الله عليه و آله الا من يقوم مقامه، و لا يتلوه الا من يكون في الطهارة مثله بمنزلته لئلا يتسع لمن ماسه رجس الكفر في وقت من الأوقات انتحال الاستحقاق لمقام الرسول، و ليضيق العذر على من يعينه على أئمة و ظلمه إذ كان الله قد حظر على من مسه الكفر تقلد ما فوضه الى أنبيائه و أوليائه بقوله لإبراهيم: «لا يَنالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ» اى المشركين لأنه سمى الشرك ظلما بقوله:
«إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ» فلما علم إبراهيم عليه السلام ان عهد الله تبارك و تعالى اسمه بالامامة لا ينال عبدة الأصنام قال: «وَ اجْنُبْنِي وَ بَنِيَّ أَنْ نَعْبُدَ الْأَصْنامَ» و اعلم ان من آثر المنافقين على الصادقين. و الكفار على الأبرار فقد افترى على الله إثما عظيما، إذ كان قد بين في كتابه الفرق بين المحق و المبطل، و الطاهر و النجس، و المؤمن و الكافر، و انه لا يتلوا لنبي عند فقده الا من حل محله صدقا و عدلا و طهارة و فضلا.
٤٢- و قال سليم بن قيس: سأل رجل، على بن أبي طالب عليه السلام فقال و أنا اسمع:
أخبرني بأفضل منقبة لك؟ قال: ما انزل الله في كتابه، قال: و ما انزل الله فيك؟
قال: «أَ فَمَنْ كانَ عَلى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّهِ وَ يَتْلُوهُ شاهِدٌ مِنْهُ» انا الشاهد من رسول الله صلى الله عليه و آله
و الحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.
٤٣- في تفسير العياشي عن بريد بن معاوية العجلي عن ابى جعفر عليه السلام قال: الذي على بينة من ربه رسول الله صلى الله عليه و آله، و الذي تلاه من بعده الشاهد منه أمير المؤمنين عليه السلام ثم أوصياؤه واحد بعد واحد.
٤٤- عن جابر عن عبد الله بن يحيى قال: سمعت عليا عليه السلام و هو يقول: ما من رجل من قريش الا و قد أنزل فيه آية أو آيتان من كتاب الله، فقال له رجل من القوم: فما نزل فيك يا أمير المؤمنين؟ فقال: أما تقرء الآية التي في هود: «أَ فَمَنْ كانَ عَلى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّهِ وَ يَتْلُوهُ شاهِدٌ مِنْهُ» محمد صلى الله عليه و آله على بينة من ربه و أنا الشاهد.