تفسير نور الثقلين - العروسي الحويزي، الشيخ عبد علي - الصفحة ٣٤٥ - سورة هود
و رسول الله صلى الله عليه و آله عَلى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّهِ.
٣٧- في بصائر الدرجات محمد بن الحسين عن عبد الله بن حماد عن ابى الجارود عن الأصبغ بن نباتة قال: قال أمير المؤمنين: و الله ما نزلت آية في كتاب الله في ليل أو نهار الا و قد علمت فيمن أنزلت و لا مر على رأسه المواسى[١] الا و قد أنزلت عليه آية من كتاب الله تسوقه الى الجنة أو الى النار، فقام اليه رجل، فقال:
يا أمير المؤمنين ما الاية التي نزلت فيك؟ قال له: أما سمعت الله يقول: «أَ فَمَنْ كانَ عَلى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّهِ وَ يَتْلُوهُ شاهِدٌ مِنْهُ» فرسول الله صلى الله عليه و آله على بينة من ربه و انا شاهد له فيه و أتلوه معه.
٣٨- في تفسير على بن إبراهيم و قوله: «أَ فَمَنْ كانَ عَلى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّهِ وَ يَتْلُوهُ شاهِدٌ مِنْهُ وَ مِنْ قَبْلِهِ كِتابُ مُوسى إِماماً وَ رَحْمَةً» فقال الصادق عليه السلام: انما انزل «أ فمن كان على بينة من ربه و يتلوه شاهد منه إماما و رحمة و من قبله كتاب موسى».
٣٩- حدثني ابى عن يحيى بن عمران عن يونس عن أبى بصير و الفضيل عن ابى جعفر عليه السلام قال: انما أنزلت «أَ فَمَنْ كانَ عَلى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّهِ» يعنى رسول الله صلى الله عليه و آله «وَ يَتْلُوهُ شاهِدٌ مِنْهُ امام و رحمة وَ مِنْ قَبْلِهِ كِتابُ مُوسى أُولئِكَ يُؤْمِنُونَ بِهِ» فقدموا و أخروا في التأليف.
٤٠- في أمالي شيخ الطائفة قدس سره باسناده الى أمير المؤمنين عليه السلام انه إذا كان يوم الجمعة يخطب على المنبر فقال: و الذي فلق الحبة و برىء النسمة ما من رجل من قريش جرت عليه المواثيق الا وقد نزلت فيه آية من كتاب الله عز و جل أعرفها كما أعرفه فقام اليه رجل فقال: يا أمير المؤمنين ما آيتك التي نزلت فيك؟ فقال: إذا سألت فافهم و لا عليك الا تسأل عنها غيري، أقرأت سورة هود؟ قال: نعم يا أمير المؤمنين قال أ فسمعت الله عز و جل يقول: «أَ فَمَنْ كانَ عَلى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّهِ وَ يَتْلُوهُ شاهِدٌ مِنْهُ»؟ قال نعم (قال ظ): فالذي على بينة من ربه محمد صلى الله عليه و آله و الذي يَتْلُوهُ شاهِدٌ مِنْهُ و هو الشاهد و هو منه و أنا على بن أبي طالب و انا الشاهد، و انا منه صلى الله عليه و آله.
[١] المواسى جمع الموسى: الآلة التي يحلق بها. و اللفظ كناية.