تفسير نور الثقلين - العروسي الحويزي، الشيخ عبد علي - الصفحة ٣٤٣ - سورة هود
عن فاقته؟ و الله ما دعاه الى حق و لا باطل الا أجابه اليه[١] فانزل الله تبارك و تعالى:
«فَلَعَلَّكَ تارِكٌ بَعْضَ ما يُوحى إِلَيْكَ وَ ضائِقٌ بِهِ صَدْرُكَ» الى آخر الاية.
٣١- في تفسير العياشي عن جابر بن أرقم عن أخيه زيد بن أرقم قال: ان جبرئيل الروح الأمين نزل على رسول الله صلى الله عليه و آله بولاية على بن أبي طالب عليه السلام عشية عرفة فضاق بذلك رسول الله صلى الله عليه و آله مخافة تكذيب أهل الافك و النفاق، فدعى قوما أنا فيهم فاستشارهم في ذلك ليقوم به في الموسم فلم تدر ما نقول له، و بكى صلى الله عليه و آله فقال له جبرئيل عليه السلام: يا محمد أ جزعت من أمر الله؟ فقال: كلا يا جبرئيل و لكن قد علم ربي ما لقيت من قريش، إذ لم يقروا لي بالرسالة حتى أمرنى بجهادهم و أهبط الى جنودا من السماء فنصروني فكيف يقرون لعلى من بعدي؟ فانصرف عنه جبرئيل فنزل عليه: «فَلَعَلَّكَ تارِكٌ بَعْضَ ما يُوحى إِلَيْكَ وَ ضائِقٌ بِهِ صَدْرُكَ».
٣٢- عن عمار بن سويد قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول في هذه الاية: «فَلَعَلَّكَ تارِكٌ بَعْضَ ما يُوحى إِلَيْكَ وَ ضائِقٌ بِهِ صَدْرُكَ» و ذكر نحو ما نقلنا عن روضة الكافي و بعد تمامه قال: و دعا رسول الله لأمير المؤمنين عليه السلام في آخر صلوته رافعا بها صوته يسمع الناس يقول: اللهم هب لعلى المودة في صدور المؤمنين، و الهيبة و العظمة في صدور المنافقين فانزل الله: «إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصَّالِحاتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمنُ وُدًّا فَإِنَّما يَسَّرْناهُ بِلِسانِكَ لِتُبَشِّرَ بِهِ الْمُتَّقِينَ وَ تُنْذِرَ بِهِ قَوْماً لُدًّا» بنى امية، قال ركع[٢] و الله لصاع من تمر في شن بال أحب الى مما سأل محمد ربه، أ فلا سأله ملكا يعضده أو كنزا يستظهر به على فاقته؟ فأنزل الله فيه عشر آيات من هود أولها: «فَلَعَلَّكَ تارِكٌ بَعْضَ ما يُوحى إِلَيْكَ» الى «أَمْ يَقُولُونَ افْتَراهُ» ولاية على قُلْ فَأْتُوا بِعَشْرِ سُوَرٍ مِثْلِهِ مُفْتَرَياتٍ» الى: «فان لم يستجيبوا لك في ولاية على فاعلم انه انما انزل إليك بعلم الله و ان لا اله
[١]
ُ« هذه الرواية في تفسير على بن إبراهيم و فيها: فواللّه ما دعا عليا قط الى حق أو باطل الا أجابه.
منه عفى عنه»( عن هامش بعض النسخ)