تفسير نور الثقلين - العروسي الحويزي، الشيخ عبد علي - الصفحة ٢٤٩ - سورة التوبة
- الى رسول الله صلى الله عليه و آله فقال: بأبى أنت و أمي يا رسول الله ان رأيت ان تحضر جنازته؟ فحضر رسول الله صلى الله عليه و آله و قام على قبره، فقال له عمر:
يا رسول الله ألم ينهك الله ان تصلى على أحد منهم أبدا و ان تقم على قبره؟ فقال له رسول الله صلى الله عليه و آله: ويلك و هل تدري ما قلت؟ انما قلت: اللهم احش قبره نارا و جوفه نارا و أصله النار، فبدا من رسول الله صلى الله عليه و آله ما لم يكن يحب.
٢٦٠- و فيه في قصة غزوة تبوك و لقى رسول الله صلى الله عليه و آله الحر بن قيس[١] فقال له: يا با وهب الا تنفر معنا في هذه الغزاة لعلك ان تحتفد من بنات الأصفر فقال:
يا رسول الله و الله ان قومي ليعلمون انه ليس فيهم أحد أشد عجبا بالنساء منى، و أخاف ان خرجت معك ان لا اصبر إذا رأيت بنات الأصفر فلا تفتني، و ائذن لي ان أقيم، و قال لجماعة من قومه. لا تخرجوا في الحر فقال ابنه: ترد على رسول الله صلى الله عليه و آله و تقول ما تقول؟ ثم تقول لقومك: لا تنفروا في الحر، و الله لينزلن الله تعالى في هذا قرآنا يقرأه الناس الى يوم القيمة، فأنزل الله تبارك و تعالى على رسوله صلى الله عليه و آله في ذلك: «وَ مِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ ائْذَنْ لِي» الى قوله: و نزل أيضا في الحر بن قيس في رواية على بن إبراهيم لما قال لقومه: لا تخرجوا في الحر:
فَرِحَ الْمُخَلَّفُونَ بِمَقْعَدِهِمْ خِلافَ رَسُولِ اللَّهِ وَ كَرِهُوا أَنْ يُجاهِدُوا بِأَمْوالِهِمْ وَ أَنْفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَ قالُوا لا تَنْفِرُوا فِي الْحَرِّ قُلْ نارُ جَهَنَّمَ أَشَدُّ حَرًّا لَوْ كانُوا يَفْقَهُونَ.
الى قوله تعالى: وَ ماتُوا وَ هُمْ فاسِقُونَ، ففضح الله تعالى الحر بن قيس و أصحابه.
٢٦١- في مجمع البيان: فَلْيَضْحَكُوا قَلِيلًا وَ لْيَبْكُوا كَثِيراً و
روى انس بن مالك عن النبي صلى الله عليه و آله انه قال: لو تعلمون ما اعلم لضحكتم قليلا و لبكيتم كثيرا.
٢٦٢- في الكافي على بن إبراهيم عن أبيه عن ابن ابى عمير عن محمد بن مهاجر عن امه أم سلمة قالت: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: كان رسول الله صلى الله عليه و آله إذا صلى على
[١] كذا في النسخ لكن المضبوط في كتب السير و التواريخ السير و التواريخ كسيرة ابن هشام و غيرها« جد بن قيس» بالجيم و الدال. و قد مر أيضا.