تفسير نور الثقلين - العروسي الحويزي، الشيخ عبد علي - الصفحة ١٠٣ - سورة الأعراف
يفقهون بها يقول: طَبَعَ اللَّهُ عَلَيْها فلا تعقل و لهم أعين عليها غطاء عن الهدى لا يُبْصِرُونَ بِها وَ لَهُمْ آذانٌ لا يَسْمَعُونَ بِها جعل فِي آذانِهِمْ وَقْراً فلن يسمعوا الهدى.
قال عز من قائل: أُولئِكَ كَالْأَنْعامِ بَلْ هُمْ أَضَلُ.
٣٧١- في كتاب علل الشرائع باسناده الى عبد الله بن سنان قال: سالت أبا عبد الله جعفر بن محمد الصادق عليهما السلام فقلت: الملائكة أفضل أم بنو آدم؟ فقال:
قال أمير المؤمنين على بن أبى طالب عليه السلام: ان الله عز و جل ركب في الملائكة عقلا بلا شهوة، و ركب في البهائم شهوة بلا عقل، و ركب في بنى آدم كلتيهما، فمن غلب عقله شهوته فهو خير من الملائكة، و من غلبت شهوته عقله فهو شر من البهائم.
٣٧٢- في أصول الكافي الحسين بن محمد الأشعري و محمد بن يحيى جميعا عن احمد بن اسحق عن سعدان بن مسلم عن معاوية بن عمار عن ابى عبد الله عليه السلام في قول الله عز و جل: وَ لِلَّهِ الْأَسْماءُ الْحُسْنى فَادْعُوهُ بِها قال: نحن و الله الأسماء الحسنى التي لا يقبل الله من العباد عملا الا بمعرفتنا.
٣٧٣- احمد بن إدريس عن محمد بن عبد الجبار عن صفوان بن يحيى قال: سألنى ابو قرة المحدث ان ادخله على ابن الحسن الرضا عليه السلام فاستأذنته فأذن لي، فدخل فسأله عن الحلال و الحرام ثم قال له: أفتقر ان الله محمول؟ فقال ابو الحسن عليه السلام:
كل محمول مفعول به مضاف الى غيره محتاج، و المحمول اسم نقص في اللفظ و الحامل فاعل و هو في اللفظ مدحة، و كذلك قول القائل: فوق و تحت و أعلى و أسفل، و قد قال الله: «لَهُ الْأَسْماءُ الْحُسْنى فادعوه بها» و لم يقل في كتبه انه المحمول بل قال انه الحامل في البر و البحر و الممسك السموات و الأرض ان تزولا، و المحمول ما سوى الله، و لم يسمع أحد آمن بالله و عظمته قط قال في دعائه: يا محمول.
٣٧٤- على بن إبراهيم عن المختار بن محمد بن المختار و محمد بن الحسن عن عبد الله بن الحسن العلوي جميعا عن الفتح بن يزيد الجرجاني عن أبى الحسن عليه السلام انه قال: ان الخالق لا يوصف الا بما وصف به نفسه، و انى يوصف الذي تعجز