تفسير نور الثقلين - العروسي الحويزي، الشيخ عبد علي - الصفحة ٤٣ - سورة الأعراف
قال الصادق جعفر بن محمد عليهما السلام لما حضرت نوحا عليه السلام الوفاة دعا الشيعة فقال لهم: اعلموا انه سيكون من بعدي غيبة يظهر فيها الطواغيت، و ان الله عز و جل سيفرج عنكم بالقائم من ولدي اسمه هود له سمت[١] و سكينة و وقار، يشبهني في خلقي و خلقي.
١٧١- و باسناده الى عبد الحميد بن أبي الديلم عن الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد عليهما السلام قال: لما بعث الله عز و جل هودا عليه السلام سلم له العقب من ولد سام و اما الآخرون فقالوا: مَنْ أَشَدُّ مِنَّا قُوَّةً فاهلكوا بالريح العقيم، و أوصاهم هود عليه السلام و بشرهم بصالح عليه السلام.
١٧٢- في روضة الكافي على بن إبراهيم عن أبيه عن الحسن بن محبوب عن محمد بن الفضيل عن أبي حمزة عن أبي جعفر عليه السلام حديث طويل و فيه يقول عليه السلام: و بشر نوح ساما بهود عليهما السلام، فكان فيما بين نوح و هود من الأنبياء عليهم السلام و قال نوح عليه السلام: ان الله باعث نبيا يقال له هود، و انه يدعو قومه الى الله عز و جل فيكذبونه، و ان الله عز و جل مهلكهم بالريح، فمن أدركه منكم فليؤمن به و ليتبعه فان الله عز و جل ينجيه من عذاب الريح، و أمر نوح عليه السلام ابنه ساما ان يتعاهد هذه الوصية عند رأس كل سنة فيكون يومئذ عيدا لهم، فيتعاهدون فيه ما عندهم من العلم و الايمان و الاسم الأكبر و مواريث العلم و آثار علم النبوة فوجدوا هودا نبيا و قد بشر به أبوهم نوح عليه السلام فآمنوا به و اتبعوه و صدقوه، فنجوا من عذاب الريح و هو قول الله عز و جل وَ إِلى عادٍ أَخاهُمْ هُوداً و قوله عز و جل: «كَذَّبَتْ عادٌ الْمُرْسَلِينَ إِذْ قالَ لَهُمْ أَخُوهُمْ هُودٌ أَ لا تَتَّقُونَ».
١٧٣- في كتاب كمال الدين و تمام النعمة باسناده الى محمد بن الفضل عن أبي حمزة الثمالي عن أبي جعفر محمد بن على الباقر عليهم السلام حديث طويل يقول فيه عليه السلام: و ان الأنبياء بعثوا خاصة و عامة، اما هود فانه أرسل الى عاد بنبوة خاصة.
[١] السمت: حسن النحو في مذهب الدين، يقال فلان حسن السمت اى حسن القصد و المذهب في دينه و دنياه.