تفسير نور الثقلين - العروسي الحويزي، الشيخ عبد علي - الصفحة ٤٣٧ - سورة يوسف
وحشته و ما ناله ان من الله عليه فجعل الجبار العاتي له عبدا بعد ان كان [له] مالكا فأرسله و رحم به امة، و كذلك الصبر يعقب خيرا فاصبروا و وطنوا أنفسكم على الصبر توجروا.
١٠٩- في تفسير العياشي عن الثمالي عن ابى جعفر عليه السلام قال: ملك يوسف مصر و براريها، لم يجاوزها الى غيرها.
١١٠- في عيون الاخبار في باب الاخبار التي رويت في صحة وفاة ابى إبراهيم موسى بن جعفر عليهما السلام حديث طويل و فيه فقال لي: يا مسيب ان هذا الرجس السندي ابن شاهك سيزعم انه يتولى غسلي و دفنى هيهات هيهات ان يكون ذلك أبدا فاذا حملت الى المقبرة المعروفة بمقابر قريش فالحدونى بها و لا ترفعوا قبري فوق اربع أصابع مفروجات، و لا تأخذوا من تربتي شيئا لتتبركوا به فان كل تربة لنا محرمة الا تربة جدي الحسين بن على عليهما السلام فان الله تعالى جعلها شفاء لشيعتنا و أوليائنا قال: ثم رأيت شخصا أشبه الأشخاص به جالسا الى جانبه، و كان عهدي بسيدي الرضا عليه السلام و هو غلام فأردت سؤاله فصاح بى سيدي موسى بن جعفر عليه السلام و قال: أليس قد نهيتك يا مسيب فلم أزل صابرا حتى مضى و غاب الشخص ثم أنهيت الخبر الى الرشيد فوافى السندي ابن شاهك فوالله لقد رايتهم بعيني و هم يظنون انهم يغسلونه فلا تصل أيديهم اليه و يظنون انهم يحنطونه و يكفنونه و أراهم لا يصنعون به شيئا و رأيت ذلك الشخص يتولى غسله و تحنيطه و تكفينه و هو يظهر المعاونة لهم و هم لا يعرفونه فلما فرغ من أمره قال لي ذلك الشخص: يا مسيب مهما شككت فيه فلا تشكن في فانى إمامك و مولاك و حجة الله عليك بعد أبى مثلي مثل يوسف الصديق عليه السلام و مثلهم مثل اخوته حين دخلوا عَلَيْهِ فَعَرَفَهُمْ وَ هُمْ لَهُ مُنْكِرُونَ ثم حمل حتى دفن في مقابر قريش و لم يرفع قبره أكثر مما امر به ثم رفعوا قبره بعد ذلك و بنوا عليه.
١١١- في تفسير على بن إبراهيم فأمر يوسف عليه السلام ان يبنى له كناديج من صخر و طينها بالكلس[١] ثم أمر بزروع مصر فحصدت و دفع الى كل إنسان حصة و
[١] كناديج جمع الكندوج: شبه مخزن من تراب أو خشب توضع فيه الحنطة و نحوها. و الكلس- بالكسر-: الصاروج.