تفسير نور الثقلين - العروسي الحويزي، الشيخ عبد علي - الصفحة ٢٣٩ - سورة التوبة
- ارتابوا و شكوا و نافقوا بعد ايمانهم، و كانوا أربعة نفر، و قوله: «إِنْ نَعْفُ عَنْ طائِفَةٍ مِنْكُمْ» كان أحد الاربعة مخشى بن الحمير[١] فاعترف و تاب و قال: يا رسول الله أهلكنى اسمى فسماه رسول الله صلى الله عليه و آله عبد الله بن عبد الرحمان، فقال: يا رب اجعلني شهيدا حيث لا يعلم أحد أين أنا، فقتل يوم اليمامة و لم يعلم أين قتل، فهو الذي عفي الله عنه.
٢٢٦- في مجمع البيان «إِنْ نَعْفُ عَنْ طائِفَةٍ مِنْكُمْ نُعَذِّبْ طائِفَةً» و
يروى ان هاتين الطائفتين كانوا ثلثة نفر، فهزأ اثنان و ضحك واحد، و هو الذي تاب من نفاقه و اسمه مخشى بن حمير فعفي الله عنه.
٢٢٧- في عيون الاخبار باسناده الى عبد العزيز بن مسلم قال: سألت الرضا عليه السلام عن قول الله تعالى: نَسُوا اللَّهَ فَنَسِيَهُمْ فقال: ان الله لا يسهو و لا ينسى، و انما ينسى و يسهو المخلوق و المحدث، الا تسمعه عز و جل يقول: «وَ ما كانَ رَبُّكَ نَسِيًّا» و انما يجازى من نسيه و نسي لقاء يومه بأن ينسيهم أنفسهم، كما قال تعالى: «وَ لا تَكُونُوا كَالَّذِينَ نَسُوا اللَّهَ فَأَنْساهُمْ أَنْفُسَهُمْ أُولئِكَ هُمُ الْفاسِقُونَ» و قال عز و جل: «فَالْيَوْمَ نَنْساهُمْ كَما نَسُوا لِقاءَ يَوْمِهِمْ هذا» اى نتركهم كما تركوا الاستعداد للقاء يومهم هذا. و في كتاب التوحيد مثله سواء.
٢٢٨- في كتاب التوحيد عن أمير المؤمنين عليه السلام حديث طويل، يقول فيه عليه السلام: و قد سأله رجل عما اشتبه عليه من آيات الكتاب: اما قوله: «نَسُوا اللَّهَ فَنَسِيَهُمْ» انما يعنى نسوا الله في دار الدنيا لم يعملوا بطاعته فنسيهم في الآخرة، اى لم يجعل لهم في ثوابه شيئا، فصاروا منسيين من الخير، و قد يقول العرب في باب النسيان قد نسينا فلان فلا يذكرنا، اى انه لم يأمر لهم بخير و لا يذكرهم به.
٢٢٩- في تفسير العياشي عن جابر عن أبى جعفر عليه السلام «نسوا الله» قال:
[١] هذا هو الظاهر الموافق للمصدر و لما سيأتى من رواية الطوسي( ره) في المجمع لكن في الأصل« مختبر» بدل« مخشى» و مع ذلك فقد اختلف التراجم في اسم الرجل ففي بعضها« مخشن» بالنون و في آخر« مخشى» كما في الكتاب. راجع أسد الغابة ج ٤: ٣٣٨ و الاصابة ج ٣: ٣٨٢. و سيرة ابن هشام ج ٢: ٥٢٤ و غيرها.