تفسير نور الثقلين - العروسي الحويزي، الشيخ عبد علي - الصفحة ٢٤١ - سورة التوبة
- ذلك، قال: و يخرج عليهم الحور العين من الجنان فيمكثون بذلك ما شاء الله، ثم ان الجبار يشرف عليهم فيقول: أوليائى و أهل طاعتي و سكان جنتي في جواري! الأهل أنبئكم بخير مما أنتم فيه؟ فيقولون: ربنا و اى شيء خير مما نحن فيه نحن فيما اشتهت أنفسنا و لذت أعيننا من النعم في جوار الكريم، قال: فيعود عليهم بالقول، فيقولون: ربنا نعم يا ربنا رضاك عنا و محبتك لنا خير لنا و أطيب لأنفسنا، ثم قرأ على بن الحسين عليهما السلام هذه الآية: وَعَدَ اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ وَ الْمُؤْمِناتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ خالِدِينَ فِيها وَ مَساكِنَ طَيِّبَةً فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ وَ رِضْوانٌ مِنَ اللَّهِ أَكْبَرُ ذلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ.
٢٣٥- في كتاب الخصال في احتجاج على عليه السلام على الناس يوم الشورى قال: نشدتكم بالله هل فيكم أحد قال له رسول الله صلى الله عليه و آله: من سره ان يحيى حيوتى و يموت مماتي و يسكن جنتي التي وعدني الله ربي جنات عدن قضيب غرسه الله بيده ثم قال له كن فيكون فليوال على بن أبي طالب و ذريته من بعده الى قوله: غيري؟ قالوا: اللهم لا.
٢٣٦- في مجمع البيان روى عن النبي صلى الله عليه و آله انه قال: عدن دار الله التي لم ترها عين و لم تخطر على قلب بشر لا يسكنها غير ثلثة النبيين و الصديقين و الشهداء، يقول الله:
طوبى لمن دخلك.
٢٣٧- و روى في قراءة أهل البيت عليه السلام «جاهد الكفار بالمنافقين» قالوا لان النبي صلى الله عليه و آله لم يكن يقاتل المنافقين، و لكن كان يتألفهم، و لان المنافقين لا يظهرون الكفر و علم الله بكفرهم لا يبيح قتلهم إذا كانوا يظهرون الايمان.
٢٣٨- و فيه في سورة التحريم و روى عن ابى عبد الله عليه السلام انه قرأ «جاهد الكفار بالمنافقين» قال: ان رسول الله صلى الله عليه و آله، لم يقاتل منافقا قط، انما كان يتألفهم.
______________________________
*
انه قال: في قوله تعالى: «وَ زَرابِيُّ مَبْثُوثَةٌ» قال: زرابى النبت:
إذا اصفر و أحمر و فيه خضرة و قد ازرب، فلما رأوا الألوان في البسط و الفرش شبهوها
بزرابى النبت. و النمارق: الوسائد واحدتها النمرقة بكسر النون و فتحها.