تفسير نور الثقلين - العروسي الحويزي، الشيخ عبد علي - الصفحة ٢٣٨ - سورة التوبة
- اثنى عشر رجلا وقفوا على العقبة ليقتلوا رسول الله صلى الله عليه و آله عند رجوعه من تبوك، فأخبر جبرئيل رسول الله صلى الله عليه و آله بذلك فأمره ان يرسل إليهم و يضرب وجوه رواحلهم فضربها حتى نحاهم، فلما نزل قال لحذيفة: من عرفت من القوم؟ فقال: لم أعرف منهم أحدا،
فقال رسول الله صلى الله عليه و آله: انه فلان بن فلان حتى عددهم[١] فقال حذيفة ألا تبعث إليهم فنقتلهم؟ فقال: أكره أن تقول العرب لما ظفر بأصحابه اقبل يقتلهم. عن ابن كيسان و روى عن ابى جعفر عليه السلام مثله، الا انه قال: ائتمروا بينهم ليقتلوه، و قال بعضهم لبعض: ان فطن نقول: «إِنَّما كُنَّا نَخُوضُ وَ نَلْعَبُ» و ان لم يفطن نقتله.
٢٢٣- في تفسير العياشي عن صفوان الجمال قال: قال ابو عبد الله عليه السلام: ما أنزل الله من السماء كتابا الا و فاتحته بسم الله الرحمن الرحيم، و انما كان يعرف انقضاء السورة بنزول بسم الله الرحمان الرحيم ابتداء للأخرى.
٢٢٤- عن جابر الجعفي قال أبو جعفر عليه السلام: نزلت هذه الآية: «وَ لَئِنْ سَأَلْتَهُمْ لَيَقُولُنَّ إِنَّما كُنَّا نَخُوضُ وَ نَلْعَبُ» الى قوله «نعذب طائفة» قال: قلت لأبي جعفر عليه السلام تفسير هذه الآية؟ قال: تفسيرها و الله ما نزلت آية قط الا و لها تفسير، ثم قال: نعم نزلت في عدد بنى امية و العشرة معها[٢] انهم اجتمعوا اثنى عشر فكمنوا لرسول الله صلى الله عليه و آله ليقتل[٣] فانزل الله هذه الآية: «وَ لَئِنْ سَأَلْتَهُمْ لَيَقُولُنَّ إِنَّما كُنَّا نَخُوضُ وَ نَلْعَبُ» قال الله لنبيه «قُلْ أَ بِاللَّهِ وَ آياتِهِ وَ رَسُولِهِ» يعنى محمدا صلى الله عليه و آله «كُنْتُمْ تَسْتَهْزِؤُنَ* لا تَعْتَذِرُوا قَدْ كَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمانِكُمْ إِنْ نَعْفُ عَنْ طائِفَةٍ مِنْكُمْ نُعَذِّبْ طائِفَةً».
٢٢٥- في تفسير على بن إبراهيم و في رواية ابى الجارود عن ابى جعفر عليه السلام في قوله: «لا تَعْتَذِرُوا قَدْ كَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمانِكُمْ» قال: هؤلاء قوم كانوا مؤمنين صادقين،
[١] و في المصدر« حتى عدهم كلهم».