الفقه و مسائل طبية - ط بوستان کتاب - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٢٥٢ - التوأم المتشابه و التوأم غير المتشابه
٤١ البصمة و التوأمان
التوأم المتشابه و التوأم غير المتشابه:
قال طبيب: و الأوّل: عبارة عن بويضة واحدة ملقّحة بحيوان منوي و تمّ انقسامها إلى خليّتين، و الخليّتان مفروض لكى يتكوّن جنين لا ينفصلان عن بعض فيصبحوا خليّتين و أربعة و ثمانية و ستّ عشرة، و بعد ذلك يتكوّن الجنين، أمّا في حالة التوأم المتشابه فتنفصل الخليّتان انفصالا كاملا و تبقى الخليّتان متماثلتين في كلّ شيء و يتكوّن جنينان و الجنينان هما ولدان أو بنتان، إمّا ذكر و إمّا أنثى، هذه التركيبية الوراثيّة، و يبقى التأثير أو الشكل الخارجي يتأثّر و يتغيّر بتأثير البيئة المحيطة، بهما، سواء كانت البيئة في رحم الأمّ من الممكن أجد فرقا لوجود طفل مزنوق و طفل غير مزنوق، ممكن أجده في التغذية أو في البيئة عند ما يولد الطفل و أعرضه لمجتمع أو لبيئة غير البيئة أجد اختلافات ظاهرة، مثلا في الطول أو في الوزن، ممكن أجد اختلافات في الزكاء، كلّ هذه تأثيرات بيئية.
و أمّا الثاني- أى التوأم غير المتشابه-: فهما عبارة عن شقيقتين أو شقيقين مختلفتين تماما في كلّ شيء و يتّفقان في حالة واحدة؛ نصف المادّة الوراثيّة في كلا الشخصين أو التوأمين يكونان متشابهين و النصف الآخر لا يكونان متشابهين.[١]
قال طبيب آخر: قبل البيئة نتساءل لما ذا الموروث يختلف، توجد بيضة (بييضة) ملقّحة من
[١] . و قال هذا القائل: الإنسان عبارة عن تفاعل، الشكل الخارجي ما هو إلا تفاعل المادّة الوراثية التي أخذها من الأب و الأمّ مع البيئة التي يعيش فيها، تبتدّى من الرحم و تنتهى بالوفاة، البيئة هذه تتكون من الهواء الذي يتنفّسه و تتكوّن من الأكل الذي يأكله و هذا هو سبب عدم التشابه( ج ١٤، ص ٨٢) و قيل( ص ٨٣): عند ما تنتقل الخاصية عن طريق الكروموسوم الآخر في كل حادث يختلف عن الآخر إلّا التوأمين المتشابهين.