الفقه و مسائل طبية - ط بوستان کتاب - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٨٦ - مقدمة فيها أمور
إذا ظهرت نتيجة مرض فإنّه يتطلّب علاجا مثل أيّ مرض آخر.
هنالك الكثير ممّا يمكن فعله عن طريق الوقاية، تدخين التبغ يتزايد في الدول النامية بينما يتراجع بحدّة في الدول المتقدّمة هذا على الرغم من أنّه عامل مخاطرة قوي جدّا للإصابة بالجلطة و عته الأوردة بالإضافة إلى العديد من العاهات الأخرى، الإسراف في تناول الكحوليات يمكن أن يفسد أداء الدماغ.[١]
١١. تشير العديد من الدراسات إلى أنّ نسبة الإصابة بالعته الشيخي عند المسنّين الذين هم فوق ٦٥ سنة تتراوح بين ٤ و ٣- ٦% و تزداد جدّا نسبة الإصابة مع تقدّم العمر فبعد ٨٠ سنة تصبح نسبته في بعض الدراسات ١٣% من المسنّين، و يقدّر أنّ عدد المصابين بالعته يتضاعف كلّ خمس سنوات تقريبا.
و يقدّر بأنّ عددا كبيرا من المرضى النفسيين هم ممّن تجاوز ٦٥ من العمر حيث تتراوح نسبة الإصابة بالأمراض النفسيّة ١ و ٤- ٣ و ٧% عند المسنّين، و من أهمها الاكتئاب و القلق و الوسواس و الرهاب من المرض و غيره، و الزور، و الحالة المراقية و الانشغال الدائم بوظائف الجسم أو الشكوى و الهذيان و إن كانت أسبابه في الغالب عضوية.
١٢. للدكتور مالك البدري أستاذ علم النفس في المعهد الدولي للفكر و الحضارة الإسلامية كوالالامبور (ماليزيا) مقالا مفصّلا تحقيقيّا تحليليّا حول البحث عن السؤال الذي يطرح نفسه الآن: لما ذا تزحف الشيخوخة على سكّان الدول الصناعيّة؟
و تناقص المواليد، و ارتفاع معدّلات الإجهاض، ذيل عنوان: «نظرة إيدئولوجيّة روحيّة و اجتماعيّة للأسباب الحقيقيّة وراء أزمة كبار السنّ»[٢]، و هو تفصيل مفيد يحسن قراءته و التدبر فيه، و نحن ننقل مطلبا واحدا منه و هو ما نقله عن كاتب آخر حول ردّ نظريّة العالم الاقتصادي الإنجلينرى توماس مالثوسي (١٧٦٦- ١٨٣٤)، تقول: إنّ الزيادة السكّانية من شأنها إحداث النقص في الغذاء، و من ثمّ يجب تحديد النسل لتفادى هذه الأزمة: «إذا كانت الكثافة السكانيّة تتعلّق بالرفاهيّة الاقتصاديّة، فلنا أن نتوقّع رؤية أقلّ المستويات في المعيشة في الدول ذات الكثافة السكانيّة العالية، و لكننا نرى عكس ذلك تماما، ففي الصين يسكن كلّ ١٢٠ فرد كيلومتر مربّع واحد، و حوالي ٢٥٠ فرد في الهند و ١١٠ في أندونيسيا، لكن يسكن حوالي ٤٤٤
[١] . نفس المصدر، ص ٣٠٦.
[٢] . نفس المصدر، ص ٣٦٥- ٤٠٠.