الفقه و مسائل طبية - ط بوستان کتاب - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ١٣٦ - الف) المبدأ
القانونيّة أيّ آثار قانونيّة، أمّا أفعاله الماديّة، كالإتلاف، فإنّها تكون مضمونة.
٢. الاضطراب النفسي الذي لا يمسّ العقل و لا التمييز، و إنّما يصيب بالضعف بعض الملكات الضابطة في النفس، بحيث يندفع الشخص إلى التبذير في ماله على خلاف مقتضى العقل و الشرع (السفه)، أو يقبل من التصرّفات ما يلحق به غبنا فاحشا، لا يدركه بسبب ضعف ملكات الإرادة و التقدير عنده (الغفلة)، تأخذ فيه تصرّفاته الماليّة حكم تصرّفات الصبيّ المميّز؛ فيصبح منها ما كان نافعا نفعا محضا، و يبطل ما كان ضارّا ضررا محضا، أمّا ما يدور بين النفع و الضرر: فلا ينفذ إلّا إذا أجازه من يتولّى شئون هذا المريض قانونا.[١]
٣. الاضطراب النفسي الذي لا يمسّ العقل و لا التمييز، و لا يصيب الملكات الضابطة في النفس، لا أثر له على المسؤوليّة المدنيّة و يخضع فيه المريض للقواعد التي تسري على الأسوياء.
ثانيا: المسؤوليّة الجنائيّة للمريض النفسي
الف) المبدأ
ينال الاضطراب النفسي من المسؤوليّة الجنائيّة إذا كان المريض النفسي وقت ارتكاب الجريمة يعاني من اضطراب عقلي أصاب منه الإرادة، أو الإدراك أو محتوى التفكير أو المزاج، فأفقده القدرة على صواب الحكم على الأمور، و يحتوي هذا المبدأ على:
١. الاضطراب العقلي الذي يفقد المريض إرادته أو إدراكه بحيث لا يستطيع الحكم على صواب الأمور أو خطئها تنتفي معه المسؤوليّة الجنائيّة، طالما كان هذا الاضطراب متصلا بالجريمة المرتكبة
٢. لا يحول انتفاء المسؤوليّة الجنائيّة دون الحكم بالدية أو التعويض للمجنيّ عليه، أو ورثته إن كان لذلك محلّ.
٣. عدم المساءلة الجنائيّة لا يمنع من اتّخاذ الإجراءات اللازمة للحماية من أذى المختلّ عقليّا، و لو كان في ذلك تقييد لحرّيّته، أو وضعه قسرا في مصحّة عقليّة، أو إخضاعه لتدابير احترازيّة، و يتعيّن أن ينصّ التشريع المحلّى على هذه التدابير و تلك الإجراءات، و أن يوضح
[١] . تقدّم ما هو الأرجح فيه عندنا.