الفقه و مسائل طبية - ط بوستان کتاب - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٩٨ - الثالث في الإحسان بالوالدين
بك هذا، فيقول جلّ جلاله: عبدي و ما كان ظنّك بي؟ فيقول: يا ربّ، كان ظنّي بك أن تغفر لي خطيئتى و تسكنني جنّتك، فيقول الله: ملائكتي، و عزّتي و جلالي و آلائي و بلائي و ارتفاع مكاني، ما ظنّ بي هذا ساعة من حياته خيرا قطّ، و لو ظنّ بي ساعة من حياته خيرا ما روّعته بالنار. أجيزوا له كذبه، و أدخلوه الجنّة».
ثم قال أبو عبد الله عليه السّلام: «ما ظنّ عبد بالله خيرا إلّا كان الله عند ظنّه به، و لا ظنّ به سوءا إلّا كان الله عند ظنّه به. و ذلكم قوله عز و جل: وَ ذلِكُمْ ظَنُّكُمُ الَّذِي ظَنَنْتُمْ بِرَبِّكُمْ أَرْداكُمْ فَأَصْبَحْتُمْ مِنَ الْخاسِرِينَ.[١]
الثاني في صلة الرحم
عن رسول الله صلّى اللّه عليه و آله: «أوصي الشاهد من أمّتي و الغائب منهم، و من في أصلاب الرجال و أرحام النساء إلى يوم القيامة أن يصل الرحم و إن كانت منه على مسيرة سنة، فإنّ ذلك من الدين».[٢]
و عن الباقر عليه السّلام: «صلة الرحم تزكّي الأعمال، و تنمي الأموال، و تدفع البلوى و تيسّر الحساب، و تنسئ في الأجل».[٣]
عن الرضا نقلا عن الصادق عليهما السّلام: «صل رحمك و لو بشربة من ماء، و أفضل ما توصل به الرحم كفّ الأذى عنها، و صلة الرحم منسأة في الأجل، محببة في الأهل».[٤]
و الروايات في صلة الرحم و لزومها و حرمة قطعها كثيرة، حتى انّ الكافي بمفرده مشتمل على ٣٣ رواية دالة عليها.
الثالث في الإحسان بالوالدين
في صحيح الحنّاط قال: سألت أبا عبد الله عليه السّلام عن قول الله عزّ و جلّ: وَ بِالْوالِدَيْنِ إِحْساناً.
ما هذا الإحسان؟ فقال: «الإحسان أن تحسن صحبتهما، و أن لا تكلّفهما أن يسألاك شيئا ممّا يحتاجان إليه و إن كانا مستغنيين، أ ليس يقول الله عزّ و جلّ: لَنْ تَنالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا
[١] . نفس المصدر، ص ١٧٣.
[٢] ٢ و ٣. الكافي المترجم، ج ٣، ص ٢٢١.
[٣] ٢ و ٣. الكافي المترجم، ج ٣، ص ٢٢١.
[٤] ٤. نفس المصدر، ص ٢٢٣.