الفقه و مسائل طبية - ط بوستان کتاب - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٢٦٠ - الثامنة عشرة للمرضى حقوق في المستشفيات،
في المرضى عقليا أو نفسيّا- غير المجانين- كما يجرى في غيرهم، و أمّا الجنون: فهو من اسباب الفسخ في الجملة، كما مرّ في الجزء الاول من هذا الكتاب.
السادسة عشرة: يقع الأطفال قبل البلوغ تحت ولاية آبائهم و أجدادهم،
و يجب على الولي رعاية مصالح المولّى عليهم و درء المفاسد عنهم، دنيويّتين كانتا أو أخرويّتين على تفصيل مذكور في محلّه و مع فقد الأب و الجدّ و وصيّهما يتولّى الحاكم الشرعي و لو بتعيين القيّم، و في حكم الأطفال، الأولاد الكبار المتّصل جنونهم بما بعد البلوغ و العاقل إذا جنّ بعد بلوغه فوليّه الحاكم الشرعي عند فقهاء الشيعة.
السابعة عشرة: هل الجنون مفهوم طبّي أو قانوني؟
رجال القانون يعدّونه مصطلحا طبّيا بينما يعدّه الأطباء مصطلحا قانونيّا أو مصطلحا طبّيا- قانونيّا: و قد عدّته معظم المحاكم في العالم مفهوما قانونيّا.[١]
قلت: و هذا يعني تقديم قول القاضي على نظر الخبير الطبّى عند الاختلاف و قال هذا القائل: «كما نحتاج إلى دراسة التفسير الصحيح لمختلف المصطلحات المتعلّقة بالجنون، و الاتفاق على ما إذا كانت هذه المصطلحات قانونيّة أم طبّية، أم خليط هذا و ذلك».
و الجنون المؤقّت و التوهّم و الصرع و السلوك التلقائي و الفصام و الخلل العقلي و الاضطرابات الانفعالية و النفور من الذات و الاكتئاب و الاعتلال النفسي و حالة الغيبة و المعتقدات الدينيّة الزائفة و المحرّمات و الدوافع غير المتحكّم فيها، ليست سوى: بعض المصطلحات التي تتطلّب تحديدا قانونيّا و طبّيا إذا كان على المجتمع أن يحدد المسؤوليّة القانونيّة في مثل هذه الحالات.
الثامنة عشرة: للمرضى حقوق في المستشفيات،
فلا بدّ من مراعاتها في غير الحالات الضرورية: فمنها: حقّ الزيارة فلا يجوز منعهم من استقبال الزوّار من دون ضرورة لا سيّما من استقبال الأزواج و الأولاد و الأقارب، إذا أثّرت الزيارة في تخفيف المرض، لا سيّما إذا كان المرض نفسيّا أو عقليّا.
و الحرّيّة في أنواع اللباس و مطالعة الكتب و سائر الأشياء إذا لم تكن مضرّة بحاله و حال المرضى الآخرين و أمثال ذلك.
[١] . المشاورة البلدانية، ج ١، ص ٣٢٥.