الفقه و مسائل طبية - ط بوستان کتاب - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٢٤٠ - ٣٧ النسب في فقه مذاهب أهل السنة
إلحاقه به ألحق به، فانّ «الولد للفراش و للعاهر الحجر» و إلّا كان ولد زنا.
و إن كان وطأ يلحق به النسب و لم يعلم سبق أحدهما، إمّا بأن يكون زوجة لأحدهما و مشتبهة على الآخر[١] أو مشتبهة عليهما أو يعقد عليها كلّ منهما عقدا فاسدا لا يعلم به ثمّ تأتي بولد لستة أشهر فصاعدا ما لم يتجاوز أقصى الحمل، فحينئذ يقرع بينهما بلا خلاف أجده فيه بيننا؛ فإنّها لكلّ أمر مشكل.
و يلحق النسب بالفراش المنفرد و لو شبهة، و الدعوى المنفردة لمجهول النسب و بالفراش المشترك بين اثنين فصاعدا و الدعوى المشتركة لمجهول النسب بين اثنين او أزيد و لكن المشترك يقضي فيه بالبيّنة و مع عدمها أو تعارضها، بالقرعة.
و لا فرق عندنا بين الرجل و المرأة في ذلك، فلو استلحقت ولدا فإن لم ينازعها أحد لحق بها، و إلّا فلذات البيّنة، فإن لم تكن أو تعارضت فالقرعة.[٢] انتهى كلامه ممزوجا بكلام المحقّق في الشرائع.
تتمّة: يثبت النسب بالاستفاضة و لو من طرف الأمّ على الأصح، كما في الجواهر، و فسّرها بالشياع الذي يحصل منه سكون النفس و اطمئنانها بمضمونه خصوصا قبل حصول مقتضى الشكّ، بل لعل ذلك هو المراد بالعلم في الشرع موضوعا أو حكما.[٣]
ما ذكره تام بحسب الأدلة و قال في محلّ آخر: «إنّ النسب لا يثبت بالشاهد الواحد و اليمين» و هو أيضا لا بأس به بحسبها.
ثمّ إنّ الزوجة إن أقرّت بما قذفها الزوج أو نكلت عن اللعان بعد لعان الزوج رجمت لأنّها محصنة و لعان الزوج بمنزلة البيّنة، فلا يدرأ عنها العذاب.
و إذا فرضنا إفادة البصمة الوراثيّة العلم أو الاطمئنان بالواقعيّة فهي مقدّمة على البيّنة فضلا عن اللعان المتأخّر عن البيّنة.
[١] . تقدّم قولنا بأنّا متوقّفين في هذا الحكم.
[٢] . الجواهر، ج ٤٠، ص ٥١٥- ٥١٨.
[٣] . ج ٤٠، ص ٥٥.