الفقه و مسائل طبية - ط بوستان کتاب - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٨٢ - مقدمة فيها أمور
منهم، و من خبرتهم سيوفّر الكثير على الدولة و بهذا يمكن تحويل هذه القوّة العاطلة المحالة للمعاش إلى قوّة منتجة مفيدة في المجتمع.[١]
٤. الكهول لغة هم بين الثلاثين و الخمسين؛ لأنّ الكهولة تعنى الازدهار، يقال: اكتهلت الروضة يعني عمّ نورها و نبتها. أمّا الشيوخ فمن زاد و اعن الخمسين.
٥. أعلن يوم ١٢ تشرين الأوّل- أكتوبر ١٩٩٩ م- «يوم البلايين الستّة»؛ إذ يمثّل هذا اليوم إكمال عدد سكّان العالم للبليون السادس، و الذي استغرق إضافته ١٢ عاما فقط، و ينمو سكّان العالم حاليا بنحو ٧٨ مليون نسمة سنويا،[٢] نحو ٩٥% منهم في الدول النامية.
إنّ هذا التحوّل الديموجرافي من معدّلات خصوبة، و وفيات مرتفعة إلى معدّلات خصوبة و وفيات منخفضة، و الذي حدث بالفعل في أنحاء عديدة من العالم، فضلا عن تحسين فرص التغذية و التعليم و الرعاية الصحّية، و الوصول إلى وسائل تنظيم الأسرة، قد أدّى إلى ارتفاع العمر المتوقّع للإنسان عند مولده؛ فيتوقّع أن يصل متوسّط العمر المتوقع للإنسان في العالم إلى ٧٦ عاما لحلول عام ٢٠٥٠ م مرتفعا من ٤٦ عاما ١٩٥٠ م فما يؤدّي إلى زيادة أعداد و نسب المسنّين بشكل متسارع في العالم.[٣]
٦. قد يذهب بعض أهل النظر من الغربييّن إلى جواز الانتحار للمريض المتألّم ألما شديدا غير قابل للتحمّل و لا يرجى برؤه، فعلا و على هذا ربّما يتصوّر حكم بعض الأقسام الأربعة المذكورة ذيلا:
أوّلها: إرشاد المريض إلى كيفيّة الانتحار دون أن يتدخّل الطبيب المرشد في التنفيذ.
ثانيها: إعطاء المريض جرعات عالية من الدواء المسكّن، و هو عادة «المورفين» فيعيش المريض أيّامه الأخيرة بلا ألم، أو بأقلّ قدر منه؛ لزيادة المسكّن، و لكنّه يتدهور تدريجا نحو الموت بسبب المورفين الزائد.
ثالثها: ترك المرض بأخذ مجراه مع المريض دون التدخّل الطبّي بمعالجة جدّية بسبب الاعتقاد بعدم جدوى العلاج، فتكون النتيجة موت المريض مع التطوّر الطبيعي للمرض.
[١] . نفس المصدر، ص ٨٢.
[٢] . بل قال هذا القائل في كلامه: و يتوقّع أن يزداد هذا العدد ليبلغ نحو ٥/ ١٤ ميليون خلال الفترة بين ٢٠١٠- ٢٠١٥، ص ١٦٢ حقوق المسنّين.
[٣] . حقوق المسنّين، ص ١٥٩ و ١٦٠.