الفقه و مسائل طبية - ط بوستان کتاب - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ١٦٧ - مقدمة
٢٩ نظر آخر حول موت الدماغ
لا يزال تعريف «موت الدماغ»"brain death " حتى الآن يختلف من بلد إلى آخر إلى حدّ أن يعدّ موتا في بلد ما لا يعدّ كذلك في آخر. و بعض البلاد، كاليابان، ترفض فكرة موت الدماغ و زراعة الأعضاء كليّة.[١]
و الحقيقة البسيطة، أنّ وسائل تشخيص موت الدماغ «م. ج. د.»(BSD) تتعرّض يوميّا- و في كلّ أنحاء العالم- إمّا للتعديل أو لإحلال أخرى أحدث محلّها، مما يثير تساؤلا قويّا عن مصداقيّة تلك الوسائل المتاحة حتى اليوم.
و الأشخاص الذين تنطبق عليهم معايير «م. ج. د.» تظهر عليهم علامات مختلفة للحياة (سوف نناقشها هنا). ألا يكون ذلك نفيا قويّا لفكرة أنّ «م. ج. د.» يعني موتا فعليا؟
و أخيرا، نوقت المشكلات الأخلاقية المتصلة بزراعة الأعضاء المتبرع بها من قبل موتى جذع الدماغ.
مقدّمة
الحياة نعمة من اللّه، و خالق الحياة أخبرنا أن الحياة هي وظيفة الروح، فالروح تبدأ الحياة و تصونها؛ لأنّها تمدّ الجسم ب «حرارة الحياة»، و هذه الحرارة سمة فريدة تميّز بين الجسم الحيّ و الجثّة الميّتة، و الروح هي التي تحمي الجسم من التحلّل و الفساد.
[١] . هذا نظر اخر مخالف في الجملة للنظر المتقدم في الفصلين المتقدمين و لكن هذا النظر بدوره وقع موردا لاعتراضات جماعة من أعضاء الندوة. فلاحظها في، ص ٩٤٠- ٩٤٧ من كتاب التعريف الطبّي للموت و نحن ننقل في الحاشية هنا قليلة و مقدارا ضئيلا من تلك الاعتراضات، و اللّه الموفّق.