الفقه و مسائل طبية - ط بوستان کتاب - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ١٥٤ - ٢٧ تمدد قشرة المخ في الإنسان
٢٧ تمدّد قشرة المخّ في الإنسان
لقد كان من أبدع منح الخالق في تركيب الحياة، تمتّع الحيوانات في مرحلة من مراحل تاريخ الحياة- على كرتنا الأرضيّة[١] بوجود «جملة عصبية» قادرة على التواصل بين الكائن الحيواني و العالم الخارجي. و بتعقّد الحياة الحيوانيّة و تعدّد أعضائها و تحدّد وظائفها ظهر المركز المميّز لغرفة العمليات المتقدّمة لهذه الجملة العصبيّة و هو المخّ، و الذي ظهر تخصّص جذعه في التحكّم في ترابط بقيّة أجزاء الكائن الحي و تناسق شغلها المشترك، و الذي أصبح معبرا للأحاسيس و «للاستجابة الحركيّة» و ساحة لشبكة ممتدّة مترابطةReticulav Formation . متواصلة مع فصي المخّ وصولا إلى قشرته الأحداث، و متخصصة في وظيفة اليقظةGonsiousness أو الإدراك أو الوعي.Awareness
مع أنّ المساحة الواسعة لقشرة المخّ في الإنسان و تعدّد ما بها من مراكز أدّى إلى تخصّصها في وظائف جديدة متشابكة شكلت ما نطق عليه الذكاء البشريInteLLigence و تعاظم هذا الذكاء في القرون القليلة الماضيّة بعد وتيرة هادئة طويلة جدا .. و لكن هذا الذّكاء الإنساني اللافت للاشتباه لم يكن مجرّد فرق «كمّي» في مساحة القشرة المخّيّة عن بقية الأسرة الحيوانيّة، و إنّما كان فرقا «كيفيا» حدث من خلال شحذ التخصّصات المخّيّة النوعيّة و إليكم بعضها:
[١] . إن أراد قائل هذه الجملة نظريّة داروين فلا نقول بها و إن أراد بها تكامل أفراد الحيوان داخل أنواعها فهو في الجملة لا بأس به و لكن في صيرورة فرد فاقد لجملة عصبية، واجدا لها بحثا لا بدّ من إرائة الدليل عليها.
و أمّا بطلان فرضيّة داروين فقد قال جماعة من علماء الغرب كما في انترنت إنّ اكتشاف جينات الخليّات يثبت أنّ الخليات خلقت كاملة لا تكامل فيها كما يتخيّلها داروين، ففرضية التكامل غير واقعيّة.