الفقه و مسائل طبية - ط بوستان کتاب - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ١١٩ - قضاء حاجة المؤمن
الجنة بعد أن لا يكونوا نصّابا» و كان المفضّل إذا سأل الحاجة أخا من إخوانه قال له: «أما تشتهي أن تكون من علية الإخوان».
٢. عنه، عن محمّد بن زياد قال: حدّثني خالد بن يزيد، عن المفضّل بن عمر، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: «إنّ اللّه عزّ و جلّ خلق خلقا من خلقه انتجبهم لقضاء حوائج فقراء شيعتنا ليثيبهم على ذلك الجنّة، فإن استطعت أن تكون منهم فكن،- ثمّ قال:- لنا و اللّه ربّ نعبده لا نشرك به شيئا».
٣. عنه، عن محمّد بن زياد، عن الحكم بن أيمن، عن صدقة الأحدب، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال:
«قضاء حاجة المؤمن خير من عتق ألف رقبة، و خير من حملان ألف فرس في سبيل اللّه».
(عن) عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن محمّد بن زياد، مثل الحديثين.
٤. عليّ، عن أبيه، عن محمّد بن زياد، عن صندل، عن أبي الصّبّاح الكنانيّ قال: قال أبو عبد اللّه عليه السّلام: «لقضاء حاجة امرئ مؤمن أحبّ إلى (اللّه) من عشرين حجّة، كلّ حجّة ينفق فيها صاحبها مائة ألف».
٥. عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد بن خالد، عن أبيه، عن هارون بن الجهم، عن إسماعيل بن عمّار الصّيرفيّ قال: قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام:- جعلت فداك- المؤمن رحمة على المؤمن؟ قال: «نعم»، قلت: و كيف ذلك؟ قال: «أيّما مؤمن أتى أخاه في حاجة، فإنّما ذلك رحمة من اللّه ساقها إليه، و سبّبها له، فإن قضى حاجته، كان قد قبل الرّحمة بقبولها، و إن ردّه عن حاجته و هو يقدر على قضائها، فانّما ردّ عن نفسه رحمة من اللّه جلّ و عزّ ساقها إليه و سبّبها له، و ذخر اللّه عزّ و جلّ تلك الرّحمة إلى يوم القيامة حتّى يكون المردود عن حاجته هو الحاكم فيها، إن شاء صرفها إلى نفسه، و إن شاء صرفها إلى غيره:
يا إسماعيل، فإذا كان يوم القيامة و هو الحاكم في رحمة من اللّه قد شرعت له، فالى من ترى يصرفها؟- قلت:- لا أظنّ يصرفها عن نفسه، قال:- لا تظنّ، و لكن استيقن؛ فإنّه لن يردّها عن نفسه.
يا إسماعيل، من أتاه أخوه في حاجة يقدر على قضائها فلم يقضها له، سلّط اللّه عليه شجاعا ينهش إبهامه في قبره إلى يوم القيامة، مغفورا له أو معذّبا».
٦. عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن الحكم بن أيمن، عن أبان بن تغلب قال:
سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول: «من طاف بالبيت أسبوعا، كتب اللّه عزّ و جلّ له ستّة آلاف حسنة،