الفقه و مسائل طبية - ط بوستان کتاب - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ١٥٢ - الرسوم و المناظير و التصوير
أقول: الحياة الإنسانيّة هي الحياة الواعية و غير الواعية ما لم نعلم بانقطاع الروح من الجسد.
و أمّا حياة الجنينيّة- قبل ولوج الروح- و حياة بعض أعضاء الجسد بعد الموت و نظائرهما فهي ليست بإنسانيّة.
أن «تئودور شوان» ذكر في كتاب اصدره عام ١٨٣٩ أن كلّ أنسجة النباتات و الحيوانات هي بالضرورة الأنسجة نفسها، و أنّ هناك مبدءا واحدا جامعا فيما يتعلّق بتطور الأجزاء الأساسيّة في أجسام الكائنات الحيّة مهما كانت مختلفة، هذا المبدأ هو تكوين الخلايا.
كما اكتشف شوان أنّ الخلايا تتجمّع في مجموعات مختلفة في أنسجة مختلفة هي أنسجة مستقلة منفصلة في الدم و الذي هو نسيج أيضا و أنسجة مستقلة في مجموعات كما في جدار الخلايا و أنسجة ملتحمة في العظام و «ليفية» في الأوتار ...، و لكلّ خلية حياتها المستقلّة ذات الوجود المستقلّ من خلال تمايز للمادّة الأساسيّة المشتركة،[١]
و عند ما فحص فير شوف النشاط الخلوي اقتنع بأنّ المرض هو ظاهرة تهاجم الخليّة فتجعلها تتضاءل و أنّ الخلية هي الرابطة الموجودة باستمرار في السلسلة العظيمة من التكوينيات التي يعتمد بعضها على بعض و تكون جسم الإنسان. و أنّ المرض ما هو إلّا الحياة في ظروف متغيّرة.[٢]
التخدير يطوّر الطبّ و ينقذ المرضى
و باكتشاف أبخرة التخدير و غازاته منذ عام ١٨٤٦ انتهى عهد الموت بسبب الجراحة من جراء «الصدمة الجراحية» في معظم الأحيان، و من الألم المبرح في أثناء الجراحة و بعدها، و قاد التخدير الطبّ و الجراحة إلى مرحلة جديدة متقدمة و أسدى للإنسانيّة خدمة «تقلّ شرفا عن اكتشاف الإنسان للنار و الزراعة.[٣]
الرسوم و المناظير و التصوير
و أصبحت إبر الحقن متاحة عام ١٨٤٠ و اكتشف جهاز تسجيل الموجات لضربات القلب في رسم بياني عام ١٨٤٤ و تزايدت إمكانات التصوير منذ عام ١٨٥٠ و توالت أجهزة
[١] . نفس المصدر، ص ٥٩ و ٦٠.
[٢] ٢ و ٣. نفس المصدر، ص ٦٠.
[٣] ٢ و ٣. نفس المصدر، ص ٦٠.