الفقه و مسائل طبية - ط بوستان کتاب - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ١٥١ - ٢٦ تطور الطب المعاصر
عدم تاثيره بالضرورة في الجسم كلّه، و هذا النوع من المفاهيم هو لب المفاهيم الحالية حول موت المخّ مع بقاء الأعضاء الحيويّة و غيرها تعمل بانتظام بفضل المساندة الصناعية و الدوائية.[١]
الخلايا و الأعضاء كيانات مستقلّة و مترابطة.
و أدّى التحسّن الذي أدخله «ليستر» عام ١٨٢٩ على الميكرسكوب المعروف منذ القرن ١٤ إلى جعل الصورة المجهريّة واضحة تماما، ممّا أوصل شلايدن الالماني عام ١٨٣١ إلى اكتشاف نواة الخليّة، و كيف أنّ الخلايا إنّما هي كيانات منفصلة، ممّا أحدث تغييرا جذريا في مفهوم أصل المرض. و هذا ما يفسّر ما يرد أحيانا من تنظيرات يقسّم أنواع الحياة إلى حياة خلويّة و أخرى نسيجيّة و ثالثة عضويّة و رابعة مخّيّة تتعلّق بالروح ... الخ.[٢]،[٣]
قيل: الحياة الإنسانيّة على خمسة أقسام:
١. الحياة الإنسانيّة الواعية اليقظة.
٢. الحياة الإنسانيّة غير الواعية و يمكن أن نسمّيها بالحياة الجسدية و هي لا تحتوي على وعي أو حس أو حركة، كالنوم و التخدير أو مع استخدام العقاقير المنوّمة عموما بشرط سلامة جذع المخّ. و كأنّه حياة نباتيّة، يتغذّى و ينمو و يتنفّس بلا حس.
٣. الحياة العضوية، و هي تصف ما تبقى من حياة في أعضاء من كان إنسانا بعد موته، شريطة وجوده تحت أجهزة العناية المركّزة. «فالقلب يدقّ و يدفع الدم لجميع الأعضاء، ما عدا المخّ و الكليتان تفرزان البول.
٤. الحياة النسيجيّة: و هي تصف حياة مجموعة من الخلايا البشريّة، غالبا تكون في مزرعة في مختبر ما.
٥. الحياة الخلويّة و هي الحياة الخلويّة الواحدة أن بداية خلق الإنسان كانت بالفعل مثالا لحياة الخليّة الإنسانيّة الواحدة ذو الحياة الخليّة، و هي البذرة و البييضة المخصّبة، و التي بعد أن تتغرس في جدار الرحم تتكاثر و تكون نسيجا من عشرات الخلايا، و هو ما يمكن أن نسمّيه بالحياة النسيجيّة، ثم تتنوّع هذه الأنسجة لتكون أعضاء مختلفة، و هي ما يمكن أن نسمّيه بالحياة العضويّة. ص ٢٨٠.
[١] . نفس المصدر، ص ٥٨ و ٥٩.
[٢] . نفس المصدر، ٥٩.
[٣] . و من أقسام الحياة، الحياة الجنينية قبل ارتباط الروح بالجنين.