الفقه و مسائل طبية - ط بوستان کتاب - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ١٥٥ - الذاكرة
لغة الخطاب و التخطيط و النظم و المهارة و المرونة كمكونات للذكاء كان في مقدّمة هذه التخصصات لغة الخطابxatnyS و التي تهيّأ لها ترتيب خاص في مكان في قشرة المخّ يعلو الأذن اليسرى و في تكوين خاصّ للحنجرة يمكن الإنسان من الترتيب المنظّم للأفكار المنطوقةsaedI LabreV من خلال قدرته على تكوينها بنظم «ضم» ثلاثة أصوات على الأقلّ من مجموع ٣٦ صوتا تعبيريّا لا معنى لها (تملكها القردة العليا) ليكوّن الإنسان وحده كلمة جديدة ذات معنى (محتوى) و لينظّم (يضم) عقدا من الكلمات ذات معان تنبّئنا نحن البشر عمن فعل: ما ذا، و بمن، و لمن، و متى، و لما ذا؟ و كيف؟ و أخذت إجادتنا التدريجيّة للغة الخطاب تعتمد بدورها و تترابط مع حاسّتى: السمع و البصر، و مهارات الحركات اليدويّة في الإشارة و التعبير و التشكّل و الموسيقى و الحركات التوقيعيّة.
و اعتمد الذكاء البشري على قدرة التخطيط) ginnalP (و هي ممّا لا يملكه أرقى حيوان إلّا لفترة عارضة و حدث واحد، و قامت قدرتنا التخطيطية على نفس أسس نظمنا اللغوي فأصبحنا «نفكر» و «نخطط» بالطريقة التي يتكلّم بها كلّ منا.
كما امتلك الإنسان شبقا (لنظم الأشياء) في عقد نضيد فأخذ ينظّم الكلمات مع بعضها في جمل و النونات الموسيقية في أغان و الخطوات في رقصات، و الحركات في ألعاب رياضيّة لها قوانينها.
و تدعم «روح الإنسان- كيانه الإنساني» التخطيط و الذكاء بالمهارة في التصويب على الهدف في أثناء الصيد و التحريك المتزامن السريع للأطراف ممّا استدعى نشاط شبكة أوسع بمقدار ٦٤ مرّة مع كلّ حركة منها.
و كذلك اعتمد الذكاء البشري على المرونة.ytilitasreV التي توفّر إيجاد البدائل و عمل المقارنات و النماذج العقليّة ممّا وفر له طرقا جديدة للحماية و التنوّع و الإبداع معا.
الذاكرة
كما اعتمد الذكاء على ظاهرة عقليّة هي الذاكرة) yromeM (تسمح بمرور فاصل زمني بين السبب و النتيجة، كما تسمح بحدوث ظاهرة «التعلّم» بحيث أصبحت العلاقات بين الصادر من المثيرات و الوارد من الاستجابات أكثر و أكثر صقلا خلال حياة الفرد ممّا أدى إلى تراكم