الفقه و مسائل طبية - ط بوستان کتاب - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٥٤ - ١٠ زواج الأقارب
و استدرك طبيب آخر عليه بقوله: «إنّ كلام الطبيب السابق يشير إلى الذين يحملون صفة مرضيّة، و أمّا زواج الأقارب بشكل عامّ: فلا أعتقد بأنّه داخل فيما يريد أن يتحدّث عنه.[١]
و قال بعض الفضلاء: لو كان في زواج الأقارب عيب، كيف يقول اللّه تعالى لنبيّه صلّى اللّه عليه و آله: يا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَحْلَلْنا لَكَ أَزْواجَكَ اللَّاتِي آتَيْتَ أُجُورَهُنَّ وَ ما مَلَكَتْ يَمِينُكَ مِمَّا أَفاءَ اللَّهُ عَلَيْكَ وَ بَناتِ عَمِّكَ وَ بَناتِ عَمَّاتِكَ وَ بَناتِ خالِكَ وَ بَناتِ خالاتِكَ اللَّاتِي هاجَرْنَ مَعَكَ.[٢]
يمكن جوابه بأنّ الآية الشريفة لم تكن في مقام بيان حكم عامّ، بل تبيّن حكم زواج خصوص اللاتي هاجرن معه، فلعلهنّ كنّ سالمات من كلّ عيب و نقص.
نعم، حلّية زواج بنات العمّ و الخال و العمّة و الخالة ضروريّة في دين الإسلام للنبي صلّى اللّه عليه و آله و أمته من قبل الله تعالى، لكن ليس لهذا الحكم إطلاق أحوالي قويّ، فكما لا يصحّ له صلّى اللّه عليه و آله و لغيره تزوّج بنات هؤلاء الأصناف الأربعة إذا كنّ كافرات أو مزوّجات مثلا، كذا يمكن أن يقال: إنّه لا يشمل فرض مرضهنّ المعدي إلى الزوج أو إلى الأولاد.
[١] . نفس المصدر، ٧٠٦.
[٢] . الاحزاب( ٣٣) الآية ٥٠.