الفقه و مسائل طبية - ط بوستان کتاب - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٥٦ - ١١ الزواج بلحاظ السن
شديد لوقاية شبابنا من الأمراض المتنقلة جنسيا بشكل خاصّ، و لتوفير الطمأنينة و السكينة و المودّة و الرحمة.
و الزواج المبكر طبعا لا نعني به الزواج المبتر الذي يتمّ في بعض المجتمعات المتخلّفة حتى قبل نضج الفتى و الفتاة، و انّما نعني به الزواج الّذي يتمّ بعد نضج الفتى و الفتاة أمّا إذا كان العالم كلّه يسمح بالعلاقات الجنسيّة المبكرة دون أن يفتح فمه بكلمة، ثم نحارب هذه العلاقات الجنسيّة المبكرة إذا تمّت ضمن حدود الشرع فهذا غير مقبول. المقصود هو الإنجاب المبكر.
أمّا الزواج إذا أمكن معه تنظيم صارم للنسل بحيث لا تحمل الفتاة باكرا حتّى لا تتعرّض إلى مخاطر، فهذا الزواج لا أعتقد عليه غبار (غبارا- ظ)، بل العكس هذا زواج ينبغي أن يشجّع.[١]
و قال بعض الفضلاء: «التعليق الأخير هو ما يختصّ بزواج ما دون سنّ ما هو متعارف عليه في العرف الغربي أو القوانين البشريّة التي هي ١٨ سنة و ما فوق الآن. و أنا كنت أحضر الدكتورا في ألمانيا كانت أكثر من ١٢% من حالات الولادة تتمّ في أمهات لم يصل سنّهن إلى ١٨ عاما، الآن معظم الإحصاءات وصلت أكثر من هذا.
الخوف في الغرب ليس هو من الحمل و لا من الانجاب و لا ما يحصل على الجنين، و إنّما خوف اجتماعي، خوف نفسي، خوف قد ينتج من هذا الزواج أو من هذا الحمل، مسئولية ترك الطفل فيما بعد أكثر ممّا هو خوف مضاعفات مرضي تؤثّر على حياة الأمّ و الجنين و أما الممارسة الجنسيّة في الصغار فأصبحت هي الأكثر انتشارا في الغرب حتى قلّ الاتّصال فيما بعد ٢٥ و اقتصر في بعض المجتمعات على مادون ١٦ و ١٧ سنة.[٢]
أقول: المفهوم من هذه الكلمات تثليث المراحل بالنسبة إلى الصغيرة.
مرحلة الزواج و عقد النكاح، و ليس للطبّ فيها كلام بوجه، كما أنّه لا توقيت له شرعا.
مرحلة الممارسة الجنسيّة.
مرحلة الإنجاب المبكر، و لا توقيت له شرعا عندنا، و أمّا الممارسة الجنسيّة، فهي موقوتة، ففي صحيح الحلبي عن الصادق عليه السّلام قال: «إذا تزوّج الرجل الجارية و هي صغيرة فلا يدخل بها حتى يأتي تسع سنين» و تؤكّده جملة من الروايات غير المعتبرة سندا.
و في صحيحه الآخر بسند خصال الصدوق، عن الصادق عليه السّلام: «من وطئ امرأته قبل تسع
[١] . نفس المصدر، ص ٧١٤.
[٢] . نفس المصدر، ص ٧١٦ و ٧١٧.