الفقه و مسائل طبية - ط بوستان کتاب - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ١٧٥ - دور طبيب التخدير
ذاتها التي نصرّ على منحها للحيوان، و أن نستخدم المعايير ذاتها القاضية بضرورة التوقّف الدائم للدورة الدموية، أو تدمير الدماغ لكي نقرّر أنّ الموت قد حدث فعلا قبل أن نشرع في عمليّة إزالة الأعضاء الحيوية؟».
دور طبيب التخدير
و قد أسهم أطبّاء التخدير إسهاما رائعا في تحسين نتائج العمليات الجراحيّة عن طريق تحسين و ضبط أساليب التخدير الفنيّة لتلائم مرضاهم مهما تكن هشاشة حالتهم. و بفضل جهودهم أنقذت حياة الكثيرين على الرغم من شدّة سوء حالات المرضى و صعوبة العمليات الجراحية التي كانوا يخضعون لها.
و اليوم يبدو أنّ أطبّاء التخدير ينحرفون عن الدور الذي شغّلوا أنفسهم به، و ذلك عن طريق اشتراكهم في عمليات نقل الأعضاء أنّ مجرد اضطلاعهم بدور لا غنى عنه في تخدير و شلّ من يسمّون بموتى «جذع الدماغ»، لا يحمل سوى معنى واحد، و هو أنّهم ينوّمون شخصا حيّا و يجهّزونه للعمليّة الوحشيّة- نزع الأعضاء- تاركين وراءهم جثّة حقيقية شاهدا على جريمتهم.
أ لم يحن الوقت أن نتخلّى- نحن أطبّاء التخدير- عن هذه الجريمة و نستمسك بدورنا الرحيم في إنقاذ حياة البشر؟ نتمنى لو نعرف.[١]
أقول: أورد عليه بعض الأطبّاء أنّ ظهور بعض منعكس الكحة و القيء هو دليل على أن تشخيص موت جذع المخّ لم يتمّ بالتأكيد، كما أنّ بعض الحركات في بعض المرضى هو نتيجة منعكسات بدائيّة للنخاع الشوكي، و لا ينافي أنّ موت جذع المخّ هو الموت.
و قال طبيب آخر أيضا: «إنّ السعال و القيء لا تتوافق (تتوافقان- ظ) مع الشروط المؤكّدة لتشخيص موت جذع المخّ، .. و ربّما أن تشخيص موت جذع المخّ يحتاج إلى مهارة سراية ..
و لاحظ كتاب التعريف الطبّي للموت أيضا إذ فيه ما اعتراضات أخرى على هذه المقالة.[٢]
[١] . التعريف الطبّي للموت، ص ١٨٧- ١٩٧.
[٢] . نفس المصدر، ص ٩٦٤ و ٢٠٥.