الفقه و مسائل طبية - ط بوستان کتاب - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٧ - ١ الثورة البيولوجية الحديثة
١ الثورة البيولوجية الحديثة
العالم يعيش اليوم ثورة بيولوجية هائلة، فما تمّ إنجازه في الخمسين عاما الماضية يعادل أضعاف أضعاف إنجازات المسيرة البشرية منذ الخليقة و حتى الآن.
فرغم حداثة علم الوراثة و ظهوره في بداية هذا القرن (العشرين) إلّا أنّ الخطوات التي تمّت في هذا المضمار كانت عملاقة.
فاختراع الميكروسكوب و تطويره إلى الميكروسكوب الالكتروني أدّى إلى التعمّق خطوة خطوة نحو الاقتراب من اكتشاف العديد من أسرار الخليّة و كذلك دخول الحاسوب الآلي و الأجهزة المختلفة، يسّر و سهّل الكشف عن أغوار مكنون الخليّة و محتوياتها و نوعياتها، و التي ستظهر الكثير في القريب ممّا يتيح للخيال البشري أن يتحقّق. و دخلت كل هذه التصوّرات الخيالية إلى حيز التطبيق الفعلي، و كانت البداية على الكائنات الحيّة و محاولة إدخال بعض التعديلات على وظائف الحامض النووي للنواة، لإنتاج مواد جديدة، فنجحوا في إنتاج آنسولين بشري[١].
ثم انتقل العمل الآن إلى النبات و الحيوان لتحسين النوع، و زيادة الكم و التغلّب على بعض الظروف المناخية أو مقاومة الآفات و الحشرات، فانتجب: طماطم تقاوم البرودة و طماطي تقاوم الآفات و قمحا ذا إنتاجية عالية، و يقاوم الآفات.[٢]
و الأبحاث جارية في هذا المجال على قدم و ساق، كما استطاعوا أن يعدّلوا الصفات الوراثيّة لبعض الشياه لتنتج بروتينا يماثل تماما البروتين البشري. لاستخدامه في علاج بعض من
[١] ١ و ٢. لاحظ أحكام هذه الأمور الأربعة الفقهيّة في تتمّة هذا الفصل، ذيل عنوان« الأحكام الفقهيّة للمطالب المتقدمة» في البند الثاني.
[٢] ١ و ٢. لاحظ أحكام هذه الأمور الأربعة الفقهيّة في تتمّة هذا الفصل، ذيل عنوان« الأحكام الفقهيّة للمطالب المتقدمة» في البند الثاني.