الفقه و مسائل طبية - ط بوستان کتاب - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ١٩٥ - بحث من منظر اقتصادي
الأموال فإنّني أعتقد أنّ مبلغ الإنفاق على المريض يصل إلى ١٥٠٠ دولار في اليوم إذا أخذ في الحسبان ثمن جهاز التنفّس و الأجهزة و الهيئة التمريضية و الأجور و الأسعار و نعطي طبعا) ciportomoH (و أدوية ترفع الضغط و هكذا و هكذا، فنصل إلى ٧٥٠ مليون دولار، ٧٥٠ مليون دولار، و نضيف إليهم ٢٥٠ مليون دولار تكلفة لوعة الأهل و تركهم لأعمالهم و نفقد في اليوم مليار دولار في مجتمع إسلامي متوسّط دخل الفرد السنوى فيه هو ٥٠٠ دولار على أحسن الفروض، فإذا وضعنا أنفسنا أمام مرضى قد ماتوا، و لو رجع واحد من الخمسين ألف مليون بخسارة مليار دولار سنويا، و من هذه الناحية إنّا لا نقوم الموت بالدولار .. و لكن الإسلام يقول بأنّ الحيّ أبقى من الميّت و هذا في المصالح المرسلة».[١]
أقول: مرّ جواب كلامه و أمثاله في الفصل الحادي عشر على أنّ العمدة في عدم أهمّية أرقامه هو ما أشار هذا القائل نفسه بأنّ الإنسان و حياته لا تقوم بالمال.
و أمّا قوله: «و لكن الإسلام يقول بأنّ الحيّ أبقى من الميت» فلا يفهم معناه، فإنّ موت جذع المخّ لم يعلم أنّه موت للفرد بالفعل، بل لعلّه هو حيّ و إنّما يموت بعد ساعات مثلا كما مرّ في في بعض الفصول السابقة و الإسلام لا يجوّز إماتة الحيّ الذى يموت بعد ساعات لأجل إبقاء حياة مريض آخر و لو حياة طويلة.
على أنّ طبيبا آخر يقول: «إنّنا نستطيع الحصول على الأعضاء من المرضى بعد الوفاة الكاملة لهم، و توقّف القلب و التنفس و إنّ هذا هو ما كان يجري في الماضي قبل ١٩٦٨ و ظهور موت المخّ، و كان يجري بالنسبة للكلي، و النظام المتّبع في ذلك أنّه بعد توقّف القلب و التنفّس توضع قطرة في الشريان الفخذي و قطرة في الوريد الفخذي، ثم يوصل بجهاز ضخ القلب الذي يستعمل لعمليات القلب و نثير الكلي بمحلول يبرءها و يحتفظ بها بدون تجلّط. و قد كان هذا النظام مستقرّا قبل عام ١٩٦٨ إلى حدّ أنّه يظهر في كتب الجراحة السارية و من ذلك كتاب كريستوف ديفس الطبعة قبل السابقة (و طبعا الحالية تتحدث أكثر عن حالات«taed niarB» و قد سجّل أنّ نسبة النجاح فيها كانت ٦٠% و اعتقد أنّ نسبة النجاح في الاعضاء المأخوذة من حالات موت المخّ قد تكون ٨٠% أو ٩٠% .. إنّني أنبّه إلى إمكانيّة الحصول على الأعضاء من الجثّة بعد توقّف جميع الأعضاء و توقّف القلب و التنفّس».[٢]
[١] . التعريف الطبّي للموت، ص ٤٠٢ و ٤٠٣.
[٢] . نفس المصدر، ص ٤٢٠.