الفقه و مسائل طبية - ط بوستان کتاب - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٧٩ - حكم التخدير و المخدرات
و اتّفق الفقهاء على أن متناول المخدّرات للتداوي لو زال عقله لا عقاب عليه. فإن تناول نفس القدر المؤثّر في زوال العقل بدون عذر فلا حدّ عليه، إلّا أن ابن تيميّة يرى وجوب الحدّ على من سكر من حشيشة. و قالوا أيضا بتعزير متناول المخدّرات.[١]
أقول: هذا ما يتعلق بآراء فقهاء اهل السنة، و الأقوى عندي:
١- تعاطى هذه المخدّرات أكلا و شربا و استعمالا بفرض الاعتياد بها غير جائز، و لا بد من الاجتناب عنها على الأحوط وجوبا، كما انه يجب التخلص منها على المعتاد على الأحوط.
٢- الخمر و المسكر المائع و الجامد يحرم اكله و شربه، بل المشهور عندنا نجاسة الخمر و هو أحوط وجوبا و كذا المسكر المائع.
٣- المخدّرات الجامدة و المائعة طاهرة غير نجسة و ان قلنا بحرمة تناولها.
٤- على متناول المخدّرات المضرة- ضررا كثيرا للفرد و الامة الاسلامية، التعزير بما يراه الحاكم الشر مصلحة فيه.
٥- الأحوط وجوبا ترك زرعها و نقلها و حملها و الاتجار بها بيعا و شراء و ايجارا و هبة و نحوها، لان اضرارها كثيرة و ربما مهلكة للشباب.
٦- المتناول للمحذرات اذا صح عقله و اختياره تقع تصرفاته و اعماله و عباداته صحيحة و عله تبعات اعماله من الحدود و التعزيرات و القصاص و الضمانات، و ان زال عقله و اختياره فهو غير مكلف و حاله حال المجنون، الا ان يقال أن الامتناع بالاختيار لا ينافى الاختيار تكليفا و عقابا.
٧- يجوز تناول بعض المحذرات غير المحرمة ذاتا، للتداوى من دون مظنة الاعتياد.
[١] . نفس المصدر، ج ٢، ص ٩١٣- ٩١٦.