الفقه و مسائل طبية - ط بوستان کتاب - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ١٨٤ - كيف نتأكد أن الدورة الدموية داخل المخ قد توقفت؟
و في مجال جراحة المخّ يعلم الجميع أنّ إزالة مسبّبات زيادة الضغط على جذع المخّ بعد هذه المدّة لا يغيّر من النتيجة في شيء؛ لأنّ خلاياه تكون قد اختنقت و ماتت.
كيف نتأكّد أنّ الدورة الدموية داخل المخّ قد توقّفت؟
هناك العديد من الطرق لمعرفة ذلك، و لكنّنا هنا لن نناقش الأعراض السريريّة أو الإكلينيكية التي يمكن أن تقبل الجدل، أكتفي بالفحوصات المعمليّة كما تلي:
١. إن مراقبة قياس الضغط داخل المخّ باستخدام الجهاز الذي يتمّ تركيبة بصفة روتينية في حالات إصابات المخّ الشديدة، و ذلك لمتابعة الحالة، و سوف تدلّنا قراءات الجهاز على الشاشة و المسجّلة على شرائط بالمليمتر الزئبقي على استمرار زيادة الضغط ليتعادل مع ضغط الدم داخل شرايين المريض، مما يؤكّد توقّف الدورة الدموية، و تلف المخّ بأكمله، و هذا التلف يبدأ في الحدوث فعلا إذا قلّت كميّة الدم المارّة بالمخّ بنسبة ٤٠% عن الكمّية الطبيعيّة، و في النهاية يتلف كلّ ما هو داخل تجويف الجمجمة بما في ذلك جذع المخّ.
٢. تشخيص توقّف الدورة الدموية داخل المخّ، و ذلك بحقن المواد المشعّة بالدم(٩٩ mTc HM PAO) و عمل المسح الإشعاعي الذي يثبت عدم وصول المادّة المشعّة إلى أنسجة المخّ؛ لعدم استقبال أيّ إشعاع من داخل الجمجمة، و هذا الاختبار هو من الاختبارات الموثوق بها لتشخيص وفاة المخّ فور حدوثه.
٣. استخدام التصوير بالرنين المغنطيسي في حالات موت المخّ، يظهر اختفاء السائل المحيط بالمخّ، و توقف سريان الدم في شرايين المخّ الصغيرة و الكبيرة، و كذلك الجيوب الوريديّة داخل الجمجمة، كما أنّه يمكن أيضا رؤية انزلاقات المخّ نتيجة وجود مناطق ذات ضغط عال، و هي تضغط على جذع المخّ و تسبّب اختناقه.
٤. تشخيص موت المخّ بمسح مرور الألوان(scanning Color flow duplex) تتميّز هذه الطريقة أنّها تتمّ بجوار سرير المريض بالعناية المركّزة و سرعة الحصول على النتيجة و صحتها بنسبة ١٠٠%.
٥. قياسات عمل المخّ و انعدام صدور موجات كهربيّة عنه بعمل رسم المخّ الكهربائي، و كذلك اختبار الوظائف السمعية و البصرية لجذع المخّ و إن كان البعض يتحفّظون على هذه الطريقة؛ لأنّ الموجات الكهربيّة الصادرة عن خلايا المخّ بالغة الدقّة، فإذا ازدادت هبوطا فإنّه