الفقه و مسائل طبية - ط بوستان کتاب - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٥١ - الفحص قبل الزواج و الاستشارة الوراثية
هذه البيضة الملقحة مصابة بالمرض (هاهنا التالاسيميا أو المنجلية) المطلوب فحصه، فإذا كانت البييضة معيبة و مصابة بهذا المرض تركت لتموت، و أمّا إن كانت سليمة: فيمكن إعادتها مع أخت أخرى سليمة إلى الرحم.[١]
ب) الفحص أثناء الحمل بواسطة الزغابات المشيميّة ... و يتمّ إجراؤه في الأسبوع السابع أو الثامن منذ بدء الحمل (أي منذ التلقيح) أو الأسبوع التاسع أو العاشر منذ آخر حيضة حاضتها المرأة.
و من الجدير بالذكر أنّ المجمع الفقهي الإسلامى لرابطة العالم الإسلامي (في رجب ١٤١٠ ه، ق) قد أصدر فتوى بخصوص الجنين المشوّه جاء فيها: قبل مرور مائة و عشرين يوما على الحمل إذا ثبت و تأكّد بتقرير لجنة طبيّة من الأطبّاء المختصّين الثقات و بناء على الفحوص الفنّيّة بالأجهزة و الوسائل المختبريّه أنّ الجنين مشوّه تشويها خطيرا غير قابل للعلاج، و أنّه إذا بقي و ولد في موعده ستكون حياته في سيّئة و آلاما عليه و على أهله، فعندئذ يجوز إسقاطه.[٢]
اقول: و لعلّهم يلحقون به من كان قابلا للعلاج لكن لا يقدر الوالدان على تحصيل مئونة العلاج. و قد تقدّم نظرنا في ذلك.[٣]
ج) بزل السائل الأمنيوسي (السلمى) و فحصه، و يجرى هذا الفحص عادة في الأسبوع الخامس عشر أو السادس عشر من الحمل، و يتمّ سحب السائل المحيط بالجنين بواسطة إبرة طويلة يتمّ إدخالها عبر جدار البطن، ثمّ عبر جدار الرحم إلى غشاء الأمنيون، ثمّ يتمّ سحب السائل الأمنيوسي و ذلك كلّه يتمّ بمساعدة جهاز السونار (الموجات فوق الصوتيّة) الذي يحدّد موقع الجنين و السائل و المشيمة و بذلك يتفادى الطبيب إصابة الجنين أو المشيمة بأيّ أذى.[٤]
[١] . إرشاد الجيني و التوصيات، ج ٢، ص ٦٣١- ٦٣٤، إذا كان الفحص المذكور قبل الحمل لا يبعد إسقاطه كما مرّ في الجزء الأول. و إن كان بعده فهو لغو لحرمة الإسقاط.
[٢] . نفس المصدر، ص ٦٣٦. و قيل: في الصين يوجب اكتشاف جنين مصاب بمرض وراثي يوجب عندهم الإجهاض.
حيث تجهض ملايين النساء كلّ عام بسبب دون سبب. و قامت الحكومة بمنع الأسر من إنجاب أكثر من طفل، ثمّ من طفلين لكلّ أسرة( نفس المصدر، ص ٦٦٠).
[٣] . راجع ج ١، ص ٧٦ من كتابنا هذا.
[٤] . إرشاد الجيني و التوصيات، ص ٦٣٥- ٦٣٨.