الفقه و مسائل طبية - ط بوستان کتاب - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٢٣٠ - أولها الدخول بغيبوبة الحشفة أو مقدارها قبلا أو دبرا،
٣٦ حول نسب الأولاد
أولاد الموطوءة بالعقد الدائم يلحقون بالزوج بشروط ثلاثة:
أوّلها: الدخول بغيبوبة الحشفة أو مقدارها قبلا أو دبرا،
و عن كشف اللثام و غيره: أنزل أولا بل نسب عدم اعتبار الإنزال إلى إطلاق الفتاوى في كلام صاحبي الروضة و الجواهر.[١]
و استدلّ له بمعتبرة أبي مريم- عند المشهور-
قال:
سألت أبا جعفر عليه السّلام عن رجل قال: يوم أتى فلانة أطلب ولدها، فهي حرّة بعد أن يأتيها، أله أن يأتيها و لا ينزل فيها؟ فقال: «إذا أتاها فقد طلب ولدها».[٢]
و أيّده أو قوّاه في الجواهر بقوله: يمكن التولد من الرجل بالدّخول و إن لم ينزل، و لعلّه لتحرّك نطفة الامرأة و اكتسابها العلوق من نطفة الرجل في محلّها أو غير ذلك من الحكم التي لا يحيط بها إلّا ربّ العزة، و لذا أطلق: الولد للفراش المراد[٣] به الافتراش فعلا، لا ما يقول العامّة من الافتراش شرعا، بمعنى أنّه يحلّ له وطؤها، فلو ولدت و إن لم يفترشها فعلا ألحق به الولد، إذ هو ما فيه من فتح باب الفساد للنساء أشبه شيء بالخرافات.[٤]
أقول: الأقوى اعتبار الإنزال و لو احتمالا و لا اعتبار بإطلاق الفتاوى، إن صحّ، و الرواية لا بدّ من توجيهها بوجه مقبول، و إمكان التولّد بالدخول المجرّد عن الإنزال يلحق بكفاية الافتراش
[١] . الجواهر، ج ٣١، ص ٢٢٢.
[٢] . الوسائل، ج ٢٠، ص ١٩٠، الباب ١٠٣ من ابواب مقدمات النكاح.
[٣] .« و للعاهر الحجر»، لاحظ الباب ٥٨ من أبواب نكاح العبيد و الإماء من الوسائل، ج ٢١، ص ١٧٣.
[٤] . ج ٣١، ص ٢٢٣.