الفقه و مسائل طبية - ط بوستان کتاب - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٩ - الأول الاصل العام الاولى في تحصيل العلوم
الأجزاء الخاصّة بالبحث فيه على الدول الغنيّة (إميركا، اليابان، ألمانيا، فرنسا و إنجلترا) و يمكن عن طريق هذه الخريطة الجينية التعرّف على كثير من صفات الخريطة، فيمكن- مثلا- معرفة أنّ هذا الشخص سيصاب بأمراض القلب عند عمر معيّن، أو بالأمراض النفسيّة، أو العقلية، أو ... و حسب خريطته، و رغم أهمّيّة هذا الموضوع الذي سيكشف الكثير عن الحياة الصحّيّة المستقبليّة فإن له مثالب كثيرة:
١. كيف يمكن تصور الحالة النفسيّة لشخص عرف أنّه سيمرض بمرض ما لا علاج له في الوقت الحاضر؟ و هنا نتأمّل الآية الكريمة يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَسْئَلُوا عَنْ أَشْياءَ إِنْ تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ.[١]
٢. إذا اكتشفت أمّ بأنّها حامل و جنينها مشوّه تشويها كاملا أو غير كامل، و عرفت بذلك، فكيف يمكن أن تكون حالتها النفسيّة إذا قرّرت أن يبقى الحمل حتى نهايته تسعة أشهر و الوليد مشوّة أم تنصح بإجهاضه؟
٣. ما هي الجهة التي لها الحقّ في طلب مثل هذا التحليل؟ و ما هي الجهات التي لها الحقّ في تداول مثل هذه المعلومات؟ و هل يجوز أن يعاقب شخص ما بالفعل، أو عدم التعيين، أو غير ذلك إذا ظهر في جيناته مرض ما خطير؟ و هل يمكن أن يصدر تشريع ما لعمل خريطة جينيّة دون رغبة شخص ما، أو إجراء مسح جيني لفئة معيّنة؟.[٢]
الأحكام الفقهية للمطالب المتقدّمة:
الأوّل: الاصل العام الاولى في تحصيل العلوم
- العلوم المادية و البشرية و الارضية و السماوية و العقائد و المعارف- هو الجواز شرعا و عدم المنع، استنادا الى اصالة البراءة العقلية و النقلية، بلا اشكال، و لا أظنّ بفقيه أن يتردّد في ذلك، بل و للآيات و الروايات الراغبة في تحصيل العلم و النظر مطلقا نحو: هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَ الَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ فتأمّل و قُلِ انْظُرُوا ما ذا فِي السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ و قُلْ سِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَانْظُرُوا كَيْفَ بَدَأَ
[١] . المائدة( ٥) الآية ١٠١.
[٢] . نقلناها بحذف و إيصال من ص ٢٣- ٢٧ من الجزء الأوّل من المنشور الحادي عشر من رؤية إسلامية لبعض المشكلات الطبّيّة المعاصرة حول الوراثة و الهندسة الوراثيّة و الجينوم البشري من كلام الدكتور أحمد رجائي الجندي و لم يتم المشروع في عام ٢٠٠٠ و ربما يتم في ٢٠١٠ مثلا و اللّه العالم.