الفقه و مسائل طبية - ط بوستان کتاب - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٢١٥ - خامسا اتجه رأي الفقهاء - تأسيا على هذا العرض من الأطباء - إلى أن الإنسان الذي يصل إلى مرحلة مستيقنة هي موت جذع المخ،
٣٤ بيان من المنظّمة الإسلامية للعلوم الطبيّة
حول التعريف الطبّي للموت
و إليكم في ختام هذا الجزء القسم المهمّ من بيان المنظّمة الإسلاميّة للعلوم الطبيّة حول ما اختار أعضاؤها الأطبّاء في تعريف الموت:
رابعا وضح للندوة بعد ما عرضه الأطبّاء:
ألف) أنّ المعتمد عليه عندهم في تشخيص موت الإنسان، هو خمود منطقة المخّ المنوطة بها الوظائف الحياتيّة الأساسيّة، و هو ما يعبّر عنه بموت جذع المخّ.
ب) أنّ تشخيص موت جذع المخّ له شروطه الواضحة بعد استبعاد حالات بعينها قد تكون فيها شبهة، و أنّ في وسع الأطبّاء إصدار تشخيص مستقرّ يطمأن إليه بموت جذع المخّ.
ج) أنّ أيّا من الأعضاء أو الوظائف الرئيسيّة الأخرى كالقلب و التنفّس قد يتوقّف مؤقّتا، و لكن يمكن إسعافه و استنقاذ عدد من المرضى ما دام جذع المخّ حيّا.
أمّا إن كان جذع المخّ قد مات فلا أمل في إنقاذه و إنّما يكون المريض قد انتهت حياته، و لو ظلّت في أجهزة أخرى من الجسم بقية من حركة أو وظيفة، فهي بلا شكّ بعد موت جذع المخّ صائرة إلى توقّف و خمود تامّ.
خامسا: اتّجه رأي الفقهاء- تأسّيا على هذا العرض من الأطبّاء- إلى أنّ الإنسان الذي يصل إلى مرحلة مستيقنة هي موت جذع المخّ،
يعتبر قد استدبر الحياة، و أصبح صالحا لأن تجرى عليه بعض أحكام الموت، قياسا- مع فارق معروف- على ما ورد في الفقه خاصّا بالمصاب الذي وصل إلى حركة المذبوح.