الفقه و مسائل طبية - ط بوستان کتاب - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٢١٣ - ٣٣ فوائد متفرقة ملحقة بما ذكر
(كاس) أن يبرهن على أنّه حدث، و ذلك خلال المناقشات التي جرت بينهما عام ١٩٧١ م و صارت اليوم مشهورة، يمكن النظر إلى الموت على أنّه عمليّة إذ أنّ هناك سلسلة من تغيّرات التحلّل و الهدم في الكائن الحيّ تعقب توقّف الدماغ و القلب و الرئتين عن أداء وظائفهم لتنتهي إلى التحلّل الجسمي للكائن.
و يذهب مؤيّد و نظريّة أنّ الموت عمليّة إلى أنّ من التحكّم أن نتعهّد بتحديد لحظة الموت عند وقت بذرته خلال هذه العمليّة.
و مع ذلك فهناك أسباب طبيّة و اجتماعيّة و قانونيّة و دينيّة حاسمة ممكن من التعرّف على الوقت الذي يمثّل الانتقال من الحيّ إلى الميّت و لا حظت أنا و زملائي من قبل، فإنّ أفضل تصوّر للموت هو أنّه ليس عمليّة بل حادثا يفصل عملية الموتان عن عمليّة التحلل. و لكن نظرا لأنّ وقوع الحادثة يستغرق وقتا خاصة لدى الأطبّاء كى يتّخذوا قرارا بشأنها فلا يمكن إذا تحديد الوقت الدقيق للموت.
إنّ عمليّة تقرير الموت قرب سرير المريض يجب أن تسبقها مهمّة فلسفيّة لاختيار تعريف للموت، و يجب في عمليّة اختيار تعريف للموت بذل الجهد للحفاظ على المعنى المألوف له حيث إنّ الموت كلمة دائرة في الاستخدام العامّ و ليس مصطلحا طبّيّا خاصّا قبل التقدّم التقني المعاصر، لم يكن ضروريا أن يوجد تعريف واضح للموت لكي نرى أنّه ضروري الآن دعونا نتأمّل الحالة التالية:
مريض يعاني دماغه انسدادا تامّا غير قابل للإزالة نتيجة مضاعفات نقص الأكسجين و فقر الدم الموضعي الناجمة عن توقّف في القلب. و عند ما وضع على المنفسة بقي في حالة غيبوبة، و فقدان الاستجابة و غياب جميع انعكاسات جذع المخّ و أظهرت الاختبارات التأكيديّة انعدام تدفّق الدم في كامل الجمجمة ظلّ القلب يدقّ، و الجولوكوز المحقون يتأيّض و البول يفرز.
أمثل هذا المريض حيّ أم ميت؟ إنه تظهر عليه ملامح من المعتاد ربطها بالحياة من حيث إنّ رئتيه تمتلئان بالهواء (و ان لم يكن صناعيا) و قلبه يدقّ و جلده دافئ و بوله يفرز. لكن تبدو عليه أيضا ملامح تربط عادة بالموت. فحين تفصل المنفسة يتوقّف التنفّس أو أيّ حركة عضليّة هيكليّة، و تنعدم الاستجابة للبيئة أو لأيّ نوع من المثيرات و تنعدم استجابة التوازن الداخلي