الفقه و مسائل طبية - ط بوستان کتاب - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٢٣٣ - فرع ثالث إذا اجتمعت الشروط الثلاثة كلها،
فلو جاءت المرأة بولد حي كامل لأقلّ من ستة أشهر من الدخول أو ما هو بحكم الدخول، كما مرّ لم يلحق بالزوج. و أمّا السقط: فهو يلحق به لأقلّ منها؛ إذا أمكن تولّده منه، فتجب عليه مؤنة تجهيزه و يستحق ديته لو جني عليه.
ثالثها: عدم التجاوز عن أقصى مدة الحمل،
و هو تسعة أشهر، كما عن الأشهر بل المشهور المدّعى عليه الإجماع في كلام بعضهم، و استدل عليه بروايات[١] و قيل عشر اشهر، و قيل: سنة كاملة كما في العروة الوثقى و من تابعها، و من سبقها كالمرتضى و جمع. و نحن ذكرنا ما عندنا فيه في المسألة التاسعة و العشرين في الجزء الأوّل من هذا الكتاب.
فلو غاب عنها زوجها أو اعتزلها أكثر من أقصى مدّة الحمل و ولدت بعدها لم يلحق به.
فرع: إذا شكّ في التجاوز عن أقصى مدّة الحمل
- و كان معيّنا كأحد الأقوال الثلاثة المذكورة آنفا- فالأصل عدم التجاوز و الولد للفراش.
فرع ثان: إذا انتفى أحد الشروط المتقدّمة،
لا يجوز للرجل إلحاق الولد بنفسه لأجل الميراث و النظر إلى النساء و غيرهما.
فإن قيل: في فرض اتّفاق الزوجين على نفي أحد الشروط، كيف ينفى الولد عن الزوج و الحال أنّ الحقّ غير منحصر فيهما؛ إذ الولد أيضا صاحب حقّ في المقام.
يقال: انّ اتفاقهما يسقط حق التداعي بينهما، أمّا الولد، فإذا كبر كان له حق الدعوى، و لاحظ تفصيل البحث في الجواهر.[٢]
فرع ثالث: إذا اجتمعت الشروط الثلاثة كلّها،
لا يجوز للزوج نفي الولد، لمكان تهمة أمّه بالفجور، بل و لا مع تيقّنه، سواء ظنّ انتفاؤه أو لا، و لو نفاه لم ينتف إلّا باللعان،[٣] إذ الفرض إمكان تولّده منه، فهو ولده، لقوله صلّى اللّه عليه و آله المتّفق عليه: «الولد للفراش و للعاهر الحجر». و لا يستثنى من ذلك إلّا وطء الشبهة على ما يلي:
مسألة: إذا كان الوطء شبهة- غير فجور- على وجه يمكن تولّده من الواطئ و الزوج، ففي الجواهر و غيره أنّه يقرع بينهما و يلحق بمن تقع عليه القرعة؛ لأنها حينئذ فراش لهما من غير
[١] . لاحظ الوسائل، ابواب أحكام الأولاد الباب ١٧ و ٢٥.
[٢] . ج ٣١، ص ٢٣١ و ٢٣٢.
[٣] . انتفاء الولد باللعان قيّده كاشف اللثام بما إذا لم يصرح الزوج باستناد النفى إلى الفجور و إلا لم ينتف به أيضا. و في الجواهر: و إن كان قد يشكل بإطلاق أدلّة اللعان، ج ٣١، ص ٢٣٢.